عواصم-سانا
شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على ضرورة التزام جميع الأطراف بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الهادفة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وسلام مستدام في غزة والمنطقة وتنفيذها.
وأعرب غوتيريش، في بيان صادر عن المتحدث باسمه، اليوم، نقله مركز أنباء الأمم المتحدة، عن تقديره للدور المهم الذي قامت به الدول العربية والإسلامية في العمل لتحقيق هذا الهدف، مجدداً الدعوة، إلى الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، وإتاحة الوصول الإنساني دون عوائق بأنحاء غزة، والإفراج عن جميع المحتجزين.
وأعرب عن الأمل في أن يؤدي ذلك إلى توفير الظروف التي تسمح بتحقيق حل الدولتين.
وأكد غوتيريش أن الأمم المتحدة تظل ثابتة في التزامها بدعم جميع جهود تعزيز السلام والاستقرار ومستقبل أكثر إشراقاً للمنطقة بأسرها.
الأمم المتحدة مستعدة لتوسيع نطاق الإغاثة المنقذة للحياة
بدوره قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر: إن خطة الرئيس الأمريكي، تفتح إمكانات جديدة أمام العاملين في المجال الإنساني؛ لتوصيل الإغاثة المنقذة للحياة على نطاق واسع إلى المدنيين المحتاجين إليها بشدة، ولعودة الرهائن إلى ديارهم، مشدداً على استعداد فرق الأمم المتحدة وتطلعها للعمل – بشكل عملي وقائم على المبادئ – لاغتنام هذه اللحظة من أجل السلام.
من جهته قال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق: إن فرق المنظمة الأممية وشبكاتها وإمداداتها وخبراتها مستعدة للعمل بشكل عاجل وفعال، مثلما فعلت أثناء وقف إطلاق النار السابق.
وجدد حق، التأكيد على ضرورة وقف جميع الهجمات واستعادة النظام العام وتيسير الوصول الإنساني إلى غزة وبجميع أنحاء القطاع، مشدداً على أهمية رفع القيود على دخول المواد الضرورية وعمل المنظمات غير الحكومية الدولية.
اليونيسف وجهود التصدي للمجاعة، وتوفير المأوى
وشددت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، على ضرورة التوصل لوقف إطلاق النار في غزة ثم ضمان تدفق المساعدات، ليس لمنع انتشار المجاعة فحسب، وإنما أيضاً لضمان توفير المأوى للأطفال والأسر مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة.
وفي المؤتمر الصحفي نصف الأسبوعي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف، قال ريكاردو بيريس المتحدث باسم اليونيسيف: “إن غزة تشهد في الوقت الحالي “نزوحاً هائلاً، من الشمال إلى منطقة المواصي المكتظة بالسكان، حيث أن الظروف قاسية للغاية من الأساس، ولا يمكنها ببساطة استيعاب هذا العدد الهائل من الأشخاص الذين ينتقلون إليها”.
وضع فوضوي في غزة
وفي المؤتمر الصحفي نفسه، حذر المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، يانس لاركيه من عواقب الوضع الفوضوي للغاية في غزة، مؤكداً الحاجة الماسة إلى وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن للتمكن من استئناف عملية إغاثة سليمة ومنسقة ومجهزة تجهيزاً جيداً.
ترحيب إسباني
ورحبت وزارة الخارجية الإسبانية، في بيان اليوم، بخطة ترامب لإنهاء الحرب على قطاع غزة والتوصل إلى سلام مستدام، داعية، إلى بذل كل جهد تفاوضي لإنهاء الحرب، ووقف المعاناة المستمرة في القطاع منذ فترة طويلة، مؤكدةً دعم الحكومة الإسبانية للجهود الرامية إلى تحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط، على أساس تنفيذ حل الدولتين.
ترحيب كويتي بحريني قطري
من جانبها أكدت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، ثقتها التامة بقدرة الرئيس ترامب على إيجاد حل سلمي ودائم في غزة، معبرة عن دعمها لجهوده بهذا الصدد، وأملها بأن تؤدي الى إيصال فوري للمساعدات الإنسانية العاجلة والملحة للفلسطينيين، وبناء سلام مستند على حل الدولتين وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية “.
كما دعت مملكة البحرين في بيان لوزارة الخارجية إلى تضافر الجهود الدولية من أجل تنفيذ خطة ترامب، كونها مبادرة إيجابية لتحقيق الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط.
وفي الدوحة وصف ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، خطة الرئيس الأمريكي بشأن قطاع غزة، بأنها تمثل نظرة شاملة لإنهاء الحرب فيه.
وحول ما أعلنه الرئيس الأمريكي عن إنشاء “مجلس السلام”، جدد الأنصاري، ترحيب دولة قطر بانخراط الولايات المتحدة الأمريكية في إنهاء الحرب في قطاع غزة، والعمل كضامن أيضاً في إطار تطبيق هذه الخطة، موضحاً أنه تجري مشاورات حالياً حول تشكيلة هذا المجلس بحسب ما أعلنه الرئيس الأمريكي.
وأكد أن دولة قطر لن تتأخر في بذل الجهود في إطار تقديم العون للأشقاء في قطاع غزة، وإعادة إعمار القطاع بالتعاون مع جميع الشركاء، مبيناً أنها ستظل دائماً على هذا النهج في كل المبادرات التي طرحت، طالما أنها تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني الشقيق، وفي إطار إنهاء حالة الحرب هناك.
لبنان: الخطة تكرس حق تقرير المصير للفلسطينيين
إلى ذلك اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، عبر منصة “إكس”، ” أن الخطة تكرّس حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه، مرحباً بإعلان الرئيس ترامب رفض ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل”.
وكان ترامب كشف في وقت سابق اليوم عن قرب التوصل إلى اتفاق من شأنه أن ينهي الحرب في قطاع غزة، ويساعد على تحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط.