جدة-سانا
أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن قلقها الكبير إزاء إعلان انتشار المجاعة في قطاع غزة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة، محملةً الاحتلال الإسرائيلي، المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وتداعياتها.
واعتبرت المنظمة في بيان لها اليوم أن التجويع والحصار غير القانوني والتدمير الممنهج ومنع وصول المساعدات تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مشددةً على أن إعلان المجاعة هو إنذار عالمي لجريمة إنسانية وسياسية وقانونية تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً وغير مسبوق.
ودعت المنظمة إلى تفعيل كل آليات الطوارئ الدولية لضمان تدفق المساعدات الإنسانية والغذائية بشكل فوري وآمن دون عوائق لإنقاذ حياة المدنيين في غزة، مؤكدة ضرورة إحالة ملف جرائم الحصار والتجويع التي يرتكبها الاحتلال إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وجددت المنظمة مطالبتها المجتمع الدولي بمحاسبة الاحتلال، ووقف عدوانه وحصاره المفروض على قطاع غزة فوراً، وفتح المعابر والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل دائم وكافٍ.
وأعلنت الأمم المتحدة رسمياً أمس الجمعة حدوث المجاعة في مدينة غزة وسط القطاع، محذرة من أنها قد تنتشر إلى مدينتي دير البلح وسط القطاع، وخان يونس جنوبه نهاية شهر أيلول القادم.
ووفق التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي فإن أكثر من نصف مليون شخص في غزة يواجهون ظروفاً كارثيةً، أي المرحلة الخامسة من التصنيف، ومن خصائصها الجوع الشديد والموت والعوز والمستويات الحرجة للغاية من سوء التغذية الحاد .
كما بين التصنيف أن”1.07″ مليون شخص آخر في القطاع أي “54%” من السكان يواجهون المرحلة الرابعة، وهي مرحلة انعدام الأمن الغذائي الحاد “الطارئ”، بينما يواجه”396” ألفاً “20%” من السكان المرحلة الثالثة، وهي مرحلة انعدام الأمن الغذائي الحاد “الأزمة”، مشيراً إلى تدهور الأوضاع في غزة في الفترة من منتصف آب حتى نهاية أيلول 2025 لتمتد المجاعة إلى دير البلح وخان يونس.
يذكر أن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي هو مبادرة عالمية تشترك فيها 21 منظمة إغاثة ومنظمة دولية ووكالة تابعة للأمم المتحدة، وتهدف إلى تقييم مدى الجوع الذي يعاني منه السكان.