القدس المحتلة-سانا
حذرت الإغاثة الطبية في غزة من تفشٍ وبائي سريع لمرض جدري الماء داخل مخيمات النازحين المكتظة في قطاع غزة، جراء ارتفاع الحرارة وشح المياه النظيفة وانهيار الخدمات الصحية بفعل العدوان الإسرائيلي والحصار.
وأوضح مدير الإغاثة الطبية بسام زقوت وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام فلسطينية أن المرض يتوسع عبر حلقات عدوى داخل الخيام، مع تسجيل نحو 5000 إصابة أسبوعياً، محذراً من خطورته على الحوامل والأطفال الذين يعانون سوء التغذية ونقص المناعة، مؤكداً أن غياب اللقاحات يجعل جهود المكافحة غير كافية.
ولفت إلى تحديات ميدانية كبيرة تشمل نقص الوقود، وتعطل سيارات الإسعاف، وصعوبة وصول العيادات المتنقلة بسبب الطرق المدمرة، مشيراً إلى أن المنع الإسرائيلي لدخول التطعيمات حرم آلاف الأطفال من جرعاتهم الأساسية.
وسجلت الأمم المتحدة أكثر من 18 ألف إصابة بجدري الماء وأمراض جلدية أخرى مؤخراً، معظمها في مخيمات خان يونس، نتيجة الاكتظاظ، وتدهور الصرف الصحي، وارتفاع الحرارة، وكشفت زيارات ميدانية لـ “أوتشا” افتقار المخيمات لمياه آمنة وتدفق الصرف الصحي في الشوارع، ما خلق بيئة مثالية لانتشار العدوى.
وتتزامن التحذيرات مع تسجيل نحو 9300 إصابة جديدة خلال أسبوعين داخل مراكز الإيواء، وسط استحالة تطبيق العزل الصحي، وتراكم النفايات، وانتشار القوارض والحشرات، وغياب المياه النظيفة.
ويأتي التفشي ضمن ما وصفته الجهات الطبية بـ “الإبادة البيئية والصحية” الناتجة عن تدمير 80% من البنية التحتية واختلاط المياه بالصرف الصحي، ما يضع القطاع أمام كارثة صحية غير مسبوقة.
وتتطلب مواجهة الأزمة رفع القيود عن المعابر وإعادة إعمار البنية التحتية الأساسية لضمان الحد من انتشار الأوبئة.