واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن مكملات فيتامين “د” قد تلعب دوراً في تعديل استجابة الجهاز المناعي تجاه بكتيريا الأمعاء لدى المصابين بمرض التهاب الأمعاء، بما في ذلك داء كرون والتهاب القولون التقرحي، ما قد يفتح آفاقاً جديدة للتدخلات العلاجية المستقبلية.
ووفقاً لما نقل موقع “SciTechDaily” العلمي أمس الثلاثاء، فقد أجرى فريق بحثي من مؤسسة “مايو كلينك” الأمريكية الطبية العلاجية الشاملة دراسة نُشرت في مجلة “Cell Reports Medicine”، بينت أن فيتامين د يمكن أن يؤثر في طريقة تفاعل الجهاز المناعي مع ميكروبيوم الأمعاء لدى المرضى الذين يعانون من نقص في مستوياته.
وشملت الدراسة 48 مريضاً يعانون من التهاب الأمعاء ونقص فيتامين د، حيث تلقوا مكملات غذائية أسبوعية لمدة 12 أسبوعاً، مع تحليل عينات الدم والبراز قبل وبعد العلاج لرصد التغيرات المناعية والميكروبية.
وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات الغلوبولين المناعي A المرتبط بالحماية المناعية، وانخفاض مستويات الغلوبولين المناعي G المرتبط بالالتهاب، إلى جانب تغيرات في مسارات الإشارات المناعية وزيادة نشاط الخلايا التنظيمية المسؤولة عن ضبط الالتهاب.
كما سجلت الدراسة تحسناً في بعض مؤشرات نشاط المرض ومستويات الالتهاب المعوي، ما يشير إلى احتمال دور مساعد لفيتامين د في تهدئة الالتهاب وتحسين التوازن المناعي داخل الأمعاء.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تزال أولية نظراً لصغر حجم العينة، ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، مشددين على ضرورة إجراء دراسات أوسع قبل اعتماد أي توصيات علاجية.
وحذر الفريق العلمي من استخدام مكملات فيتامين د دون استشارة طبية، موضحين أن الجرعات يجب أن تُحدد بشكل فردي تحت إشراف متخصصين، وخاصة لدى المرضى المصابين بالتهابات مزمنة.
وتشير مثل هذه الدراسات إلى أن النتائج الأولية قد تمهد لفهم أعمق لدور فيتامين د في دعم التوازن المناعي لدى مرضى التهاب الأمعاء، مع التأكيد على الحاجة إلى مزيد من الأبحاث واسعة النطاق قبل اعتماد أي تطبيقات علاجية.