لندن-سانا
كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية عن تطورات مهمة في فهم العلاقة بين مريء باريت وسرطان المريء الغدي، أحد أكثر أنواع السرطان خطورة في الجهاز الهضمي، موضحة أن هذا المرض قد يتطور عبر مسار واحد واضح يبدأ بتغيرات خلوية دقيقة.
وبحسب الدراسة التي نُشرت في مجلة Nature العلمية، فإن مريء باريت يُعد حالة مرضية تنشأ نتيجة الارتجاع المعدي المريئي المزمن، حيث تتحول بطانة أسفل المريء إلى أنسجة شبيهة بالأمعاء، وهو ما قد يشكل مرحلة تمهيدية لتطور السرطان.
وأوضحت الدراسة التي شملت نحو 3100 مريض، أن التحليل الجيني والسريري أظهر غياب فروق جوهرية بين الحالات السرطانية، ما يدعم فرضية أن مريء باريت يمثل نقطة انطلاق رئيسية لتطور سرطان المريء الغدي، وليس مجرد عامل مرافق له.
وبيّنت النتائج أن بروتينات مثل TFF3 وREG4 ظهرت في عينات جميع المرضى، ما يشير إلى أن الخلايا السرطانية قد تكون قضت على خلايا باريت أثناء نموها، الأمر الذي يفسر اختفاءها في المراحل المتقدمة من المرض.
كما أشارت الباحثة البروفيسورة ريبيكا فيتزجيرالد، مديرة معهد السرطان المبكر في جامعة كامبريدج، إلى أن النتائج تدعم اعتماد مريء باريت كعلامة تنبؤية مبكرة للإصابة بالسرطان، ما قد يفتح المجال أمام تحسين وسائل الكشف والوقاية.
يذكر أن فهم هذا المسار المرضي بدقة قد يسهم في تطوير استراتيجيات علاجية تركز على معالجة مريء باريت مبكراً، باعتباره خطوة أساسية في الحد من خطر تطور سرطان المريء الغدي.