حمص-سانا
اختتم مشفى ابن الوليد في مدينة حمص، اليوم الإثنين، حملة «دفعة بلاء» الطبية بإجراء 20 عملية قثطرة قلبية للأطفال المصابين بأمراض وتشوهات قلبية خلقية، وذلك بعد أن استمرت يومين، على أن تتواصل في بقية المشافي والمحافظات التي تُنفذ فيها.
وأوضح استشاري أمراض القلب والقثطرة التداخلية عند الأطفال والبالغين والمشرف الطبي على الحملة الدكتور محمود الصوفي، في تصريح لـ سانا، أن فكرة الحملة انطلقت استجابةً للحاجة المتزايدة لاختصاص أمراض قلب الأطفال والقثطرة التداخلية، ولا سيما مع ازدياد أعداد الحالات خلال السنوات الماضية، والحاجة الملحة لتوفير هذا النوع من التداخلات الطبية المكلفة التي تشكل عبئاً كبيراً على الأهالي.
وبيّن الصوفي أن الأطفال المستفيدين يخضعون لتقييم طبي عبر إجراء إيكو للقلب لتحديد طبيعة الحالة وفرزها إلى حالات تحتاج متابعة طبية أو تدخلاً جراحياً أو قثطرة تداخلية، ويتم اختيار الحالات وفق الأولوية الصحية، بالتوازي مع تقييم الظروف الاجتماعية والمعيشية للعائلات لضمان وصول الدعم إلى الأطفال الأكثر احتياجاً.
الحملة تعالج أمراضاً قلبية خلقية غير مُعالجة أو مُهملة
وأكد اختصاصي أمراض القلب والقثطرة في المشفى الدكتور محمد أحمد المحمد، أن الحملة تسهم في معالجة الأطفال الذين يعانون من أمراض قلبية خلقية غير مُعالجة أو مُهملة، والتي قد تتطور في حال عدم التدخل إلى حالات قصور قلب لا تستجيب للعلاج الطبي، لافتاً إلى أن الإجراءات العلاجية عادةً مكلفة وتحتاج أدوات دقيقة ونوعية ذات كلفة عالية.

ونوّه المحمد بأهمية الحملة في تطوير مستوى الأطباء المقيمين، والاستفادة من خبرات الاختصاصيين القادمين من خارج سوريا، مؤكداً أن الحالات التي تتم معالجتها ستخضع للمتابعة من قبل كادر متخصص بأمراض القلب بالتنسيق مع الاختصاصيين المشاركين.
وبيّن أن مشفى ابن الوليد هو الوحيد في المحافظة الذي يقدم خدمة علاج أمراض القلب الخلقية لدى الأطفال عبر التداخلات القلبية، وهو مجهز بجهاز قثطرة حديث وكادر فني متخصص ومدرّب.
الحملة تستهدف 100 طفل بنهاية العام
من جانبه، أوضح المسؤول الصحي لمؤسسة قطر الخيرية في سوريا أحمد الرباس أن حملة «دفعة بلاء» مخصصة للأطفال المصابين بأمراض قلبية يحتاجون لتصحيح التشوهات الخلقية، حيث تم أمس إجراء القثطرة لـ 10 أطفال، واليوم لـ 10 آخرين، ومن المقرر الوصول إلى 100 مستفيد حتى نهاية العام، بالتعاون مع أطباء من دول الجوار، على أن تشمل الحملة مستقبلاً جميع مشافي سوريا.
وكانت وزارة الصحة أطلقت في 19 من الشهر الفائت حملة «دفعة بلاء» في محافظات دمشق وحلب وحمص وحماة وإدلب، بدعم من مؤسسة قطر الخيرية وتنفيذ مؤسسة سوريا للإغاثة والتنمية (SRD)، وبحضور معاونة وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبير قدسي، والسفير القطري بدمشق خليفة بن عبد الله آل محمود.
يُذكر أن حملة «دفعة بلاء» انطلقت عالمياً في 17 آذار الماضي بهدف إغاثة المرضى غير القادرين على دفع تكاليف العمليات الجراحية في عدد من الدول، ويأتي إطلاقها من سوريا استجابةً للاحتياجات الطبية الكبيرة التي يعاني منها القطاع الصحي والمرضى على حد سواء.



