جنيف-سانا
حذّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبرييسوس من أن الوضع الصحي في كوبا “مقلق للغاية”، فيما يفاقم الحصار الأميركي للوقود أزمة الطاقة في الجزيرة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن غبرييسوس قوله في منشور على منصة إكس: “يجب حماية الصحة بأي ثمن وعدم تركها تحت رحمة الجيوسياسة، وحصار الطاقة، وانقطاع التيار الكهربائي”، مضيفاً: إن “الوضع في كوبا مقلق للغاية، حيث تعاني البلاد من أجل الحفاظ على تقديم الخدمات الصحية في وقت يشهد اضطرابات هائلة، ما يؤدي إلى نقص في الطاقة يؤثر على الصحة”.
ويعاني نظام توليد الكهرباء المتقادم في كوبا حالة يرثى لها، حتى أصبحت انقطاعات الكهرباء اليومية التي تصل إلى 20 ساعة أمراً معتاداً في أجزاء من الجزيرة التي تفتقر إلى الوقود اللازم لتوليد الطاقة، إلا أنه و منذ إطاحة الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الحليف الأقرب لكوبا في الـ 3 من كانون الثاني الماضي، يتدهور اقتصاد الجزيرة أكثر مع استمرار ترامب في فرض حصار نفطي فعلي.
وقال غبريسوس: “إن تقارير أظهرت أن المستشفيات الكوبية تكافح من أجل الحفاظ على خدمات الطوارئ والرعاية المركزة “، موضحاً أن آلاف العمليات الجراحية أُرجئت خلال الشهر الماضي، وتعرض أشخاص يحتاجون إلى الرعاية، من مرضى سرطان إلى حوامل يتجهّزن للولادة، للخطر بسبب نقص الطاقة اللازمة لتشغيل المعدات الطبية وتخزين سلسلة التبريد للقاحات.
وفرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مطلع العام الجاري حصاراً نفطياً مشدداً على كوبا كجزء من استراتيجية “الضغط الأقصى”، التي تهدف إلى دفع النظام في هافانا نحو الانهيار أو تقديم تنازلات كبرى، حيث يعتقد ترامب أن كوبا تمثل “دولة فاشلة” وعلى حافة الانهيار، و أن قطع شريان الطاقة سيؤدي إلى احتجاجات شعبية قد تطيح بالقيادة الحالية.
وفي الـ 29 من كانون الثاني الماضي أصدر ترامب أمراً تنفيذياً أعلن فيه حالة “طوارئ وطنية” تجاه كوبا، واعتبر سياساتها “تهديداً استثنائياً وغير عادي” للأمن القومي الأمريكي.