دمشق-سانا
نظمت وزارة الصحة السورية اليوم الأحد، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، ندوة وطنية بمناسبة اليوم العالمي للسرطان، تحت عنوان “حقائق وآمال”، وذلك في المكتبة الوطنية بدمشق.
وتهدف الندوة الوطنية إلى دعم مرضى السرطان، وتسليط الضوء على مختلف جوانب المرض ومراحل علاجه، والوقاية منه، وأهمية التشخيص والكشف المبكر، وتعزيز الوعي المجتمعي، والدعم المعنوي، وضمان وصول الرعاية الصحية لكل المرضى.
إنجازات الوزارة وخططها للمرحلة المقبلة

أكد وزير الصحة مصعب العلي، خلال كلمة له، أهمية الندوة في التعريف عن علاج مرض السرطان الذي يتطلب منظومة متكاملة تبدأ بالتشخيص المبكر، مروراً بالجراحة والعلاج الكيميائي أو الشعاعي، وصولاً إلى المتابعة المستمرة، الأمر الذي يوجب تطوير البنية التحتية الصحية، وتوسيع انتشار المراكز العلاجية التخصصية.
وشدد الوزير على أن الندوة تمثل محطة لتقييم ما أُنجز، ووضع خطط المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الوزارة مستمرة في تطوير خدمات علاج السرطان رغم التحديات، انطلاقاً من مسؤوليتها في ضمان حق المرضى في الرعاية الصحية المتكاملة، مبيناً أن الوزارة تعمل على إعادة توزيع الخدمات الصحية عبر إنشاء وتفعيل مراكز جديدة في الشمال والشرق والوسط، إلى جانب المراكز القائمة في الغرب والجنوب، وافتتاح مراكز جديدة لتسريب الجرعات الكيميائية في عدة محافظات، بما يخفف الأعباء عن المرضى، ويقرّب الخدمة منهم.
الكشف المبكر حجر أساس للعلاج

من جانبها، أكدت الدكتورة في وزارة الصحة آلاء عرقسوسي في تصريح لـ سانا، على أهمية الكشف المبكر لمرض السرطان، فهو يُعد “حجر الأساس” في تحسين نتائج العلاج، إذ ترتفع نسب الشفاء بشكل ملحوظ عند اكتشاف المرض في مراحله الأولى، وقد تصل في بعض الأورام إلى 99 %، مبينة ضرورة نشر ثقافة الفحص الدوري، وتعزيز برامج الكشف المبكر، ولا سيما لسرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، باعتبارهما من أكثر الأورام شيوعاً لدى النساء خلال حياتهن الإنجابية.
دعم ومساندة في المجال الصحي

أكد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان بوشتى مرابط أن الصندوق يواصل تقديم دعمه الكامل لوزارة الصحة في ملف مكافحة السرطان، موضحاً أن هذا الدعم يشمل المساندة الفنية في إعداد الخطط الوطنية، ودعم حملات التوعية والكشف المبكر، والمساهمة في تعزيز قدرات الكوادر الصحية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة في المراكز الصحية والمشافي.
ولفت إلى أن الحملة الوطنية الخاصة بسرطان الثدي، والتي نُفذت في تشرين الأول الماضي، جاءت بدعم وشراكة مع وزارة الصحة وبقية الجهات المعنية بين مختلف الجهات، مؤكداً استمرار الصندوق في تقديم الدعم التقني واللوجستي لتعزيز الجهود الوطنية في الوقاية، والكشف المبكر وعلاج مرضى السرطان.
ويصادف الرابع من شباط من كل عام، اليوم العالمي لمرض السرطان، الذي أقرته منظمة الصحة العالمية لرفع الوعي بخطورة المرض، وسبل الوقاية والكشف المبكر والعلاج، ويُعد من أبرز أسباب الوفاة عالمياً، مع تزايد أعداد المصابين سنوياً، وخاصة في الدول التي تعاني أنظمتها الصحية من أزمات.









