دمشق-سانا
وقعت وزارة الصحة السورية اليوم الثلاثاء، مذكرة تفاهم مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في مبنى وزارة الصحة بدمشق، تتضمن إعادة تأهيل البنية التحتية والتشغيلية لعدد من المشافي العامة بسوريا، وذلك بتمويل من الحكومة الألمانية من خلال بنك التنمية (Kfw).
وتسهم مشاريع إعادة تأهيل هذه المشافي ضمن الاتفاقية في تحسين الوصول إلى خدمات صحية أفضل، ضمن مشافي المحافظات، وتخفيف الضغط عن المشافي المركزية، وتقليل أعباء التنقل والتكاليف عن المواطنين.
إجمالي التمويل 35 مليون يورو
وبموجب الاتفاقية، يبلغ إجمالي قيمة التمويل 35 مليون يورو، منها 30 مليون يورو لإعادة تأهيل خمسة مشافٍ هي: مشفى جسر الشغور في إدلب، وحلفايا في حماة، وتلدو في حمص، والوطني في البوكمال، إضافة إلى قسمي العيادات الخارجية والأطفال في مشفى درعا الوطني، بينما تُخصص 5 ملايين يورو لإعادة تأهيل 25 مستوصفاً ومركزاً طبياً، موزعة في معظم المناطق السورية.

وأكد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي في تصريح لسانا، أن الاتفاقية تنفيذٌ لخطة الوزارة الاستراتيجية الرامية لإعادة تأهيل البنية الصحية المتضررة، مشيراً إلى أنها تسهم في تسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات الصحية في مناطقهم، وأن الفرق الهندسية المشتركة من البرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والوزارة قامت بزيارات ميدانية للمنشآت الصحية المستهدفة، ويجري حالياً إعداد وثائق المناقصات ودفاتر الشروط تمهيداً لطرح المشاريع على الشركات المتخصصة، بهدف تنفيذها بجودة عالية وفي أقصر فترة زمنية ممكنة.
من جانبه، أوضح الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، محمد مضوي، الأهمية الحيوية لهذه المراكز والمستشفيات في تقديم الخدمات الطبية للمواطنين في مناطقهم، وللعائدين بعد سنوات طويلة من المعاناة والتهجير، مشيراً إلى أن العمل يتطلب بعض الوقت لضمان الجودة والاستمرارية واستدامة هذه المشاريع، معرباً عن أمله في رؤية خدمات صحية متميزة في سوريا في القريب العاجل.
تأهيل المشافي
وفي هذا السياق، أشار محافظ درعا أنور الزعبي إلى أن المشروع يشمل إعادة تأهيل مشفى الأطفال والعيادات الخارجية في مشفى درعا الوطني، الذي يخدم نحو 200 ألف نسمة، مؤكداً أن المشروع يلبي احتياجات المحافظة، ويسهم بتعزيز التنمية المستدامة في القطاع الصحي بالمحافظة.

من جانبه، أوضح محافظ دير الزور غسان أحمد أن الاتفاقية تشمل تأهيل المشفى الوطني في مدينة البوكمال، إضافة إلى 4 مراكز صحية أخرى، موضحاً أن موقع البوكمال الحدودي (على بعد 130 كم من مركز المحافظة ونحو 400 كم من دمشق) يستدعي وجود خدمات صحية متكاملة ومستقلة، ومشيراً إلى أن المشفى يخدم حوالي 130 ألف نسمة في البوكمال، و200 ألف من سكان المناطق المحيطة، وهو بحاجة إلى تأهيل وترميم كاملين، والمدة الزمنية المتوقعة لتنفيذ المشروع تبلغ نحو عامين إلى عامين ونصف.
من جهته، أكد نائب محافظ حماة محمد جهاد طعمة أن المحافظة استفادت من المشروع لتأهيل مشفى حلفايا بسعة 60 سريراً، ومركزي قلعة المضيق والحويز الصحيين، موضحاً أن المشفى يخدم أكثر من 165 ألف نسمة بريف حماة الشمالي، وأن إعادة تأهيله سيكون لها أثر كبير في تخفيف الضغط على المشافي داخل مدينة حماة، وتقديم خدمات صحية متطورة تستحقها تضحيات أهالي الريف الشمالي.

بدوره، أكد مدير صحة إدلب الدكتور سامر عرابي أهمية توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بإعادة تأهيل مشفى جسر الشغور، باعتباره من المنشآت الصحية الحيوية والرئيسية في المحافظة التي تخدم أكثر من 800 ألف نسمة، موضحاً أن المشفى يعد من أقدم المشافي في إدلب ويحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة.
يشار إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) هو الوكالة العالمية الرائدة للتنمية، يعمل في حوالي 170 دولة للقضاء على الفقر، والحد من عدم المساواة، وبناء القدرة على الصمود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويركز على الحوكمة، البيئية، والمساواة بين الجنسين، وتمكين الدول من تطوير السياسات والمهارات المؤسسية.








