حلب-سانا
استأنف مشفى الأمراض الداخلية في حي بستان الباشا بحلب عمله بشكل كامل، بعد أيام من الإغلاق القسري نتيجة الأضرار التي لحقت به جراء استهدافه المباشر من قبل تنظيم قسد.
تفاصيل الحادث والإغلاق

تعرض المشفى الأسبوع الماضي لقصف من قبل تنظيم قسد، حيث استهدف بالقذائف والرصاص بسبب موقعه القريب من مناطق الاشتباكات في الشيخ مقصود والأشرفية، تسبب بأضرار مادية في البنية التحتية، بما في ذلك انقطاع الكهرباء وتضرر خزانات المياه، إضافة إلى أضرار في غرف العناية وبعض الأجنحة والمكيفات، ما شكل خطراً على الكوادر الطبية والمرضى.
إعادة التأهيل والافتتاح
أعلن الدكتور عبد القادر الياسين مدير مشفى حلب للأمراض الداخلية عن إعادة افتتاح المشفى بشكل كامل، بعد أن تم افتتاح قسم الإسعاف والطوارئ فقط يوم أمس الإثنين.
وأوضح الياسين في تصريح لمراسلة سانا، أن إدارة المشفى قامت بإخلاء المرضى خلال فترة الاستهداف وتأمين أماكن بديلة لهم في مستشفيات أخرى لحمايتهم, مبيناً أنه بالتعاون مع مديرية الصحة تم إرسال فرق هندسية لإصلاح الأضرار وإعادة تأهيل البنية التحتية، حيث تم إصلاح الكهرباء وخزانات المياه وإعادة تجهيز الأقسام المتضررة.
أهمية المشفى وخدماته

وبين الياسين أن المشفى هو الوحيد في شمال سوريا المتخصص بعلاج الأمراض الداخلية، حيث يقدم خدمات طبية نوعية تشمل علاج أمراض مثل التصلب اللويحي، والحمى المالطية، وأمراض الكبد، ومعالجة عضات الكلاب والعقارب والأفاعي، وكذلك حالات التسمم، كما توجد مختبرات متخصصة للأيدز وفيروس كورونا، والكوليرا، وأقسام التنظير العصبي والهضمي، بالإضافة إلى خطط لافتتاح قسم العناية القلبية قريباً بعد تأمين البنية التحتية اللازمة.
شهادات من الكادر الطبي
بدوره، الدكتور عاصم حنورة وهو طبيب مقيم في المشفى ومتخصص في طب الطوارئ أشار الى أن استهداف المشفى الحق أضراراً بالبنية التحتية وتعرض الكوادر للخطر، لكن بعد استقرار الوضع عادت الكوادر الطبية للعمل بكامل طاقتها.
وتجسّد عودة المشفى إلى الخدمة صمود القطاع الصحي في مواجهة الظروف الاستثنائية، واستمرار الكوادر الطبية في أداء واجبها رغم التحديات.


