طرطوس-سانا
ركزت الندوة الحوارية التي أقيمت اليوم الأحد في جامعة طرطوس على استخدام الأساليب الحديثة والذكاء الاصطناعي في التعليم، وذلك بمشاركة نقابة معلمي الجامعة، وبحضور كوادر تربوية وتعليمية من وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، وجاءت الندوة بهدف إطلاع المعلمين على أحدث التقنيات التعليمية وتعزيز الشراكة بين المؤسسات النقابية والأكاديمية.

وتوزعت محاور الندوة على ثلاثة موضوعات رئيسية شملت: استراتيجيات التعلم النشط ودورها في رفع التحصيل العلمي، وبيداغوجيا الجودة الذكية في التدريس، وتصميم بيئات تعلم مدعومة بالذكاء الاصطناعي، باعتبار هذه التقنيات من ركائز التطوير التربوي في العصر الرقمي.
وأكد رئيس جامعة طرطوس الدكتور أديب برهوم في تصريح لمراسل سانا أهمية الذكاء البشري ودوره المحوري في العملية التعليمية، مشدداً على أن الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة يجب استخدامها وفق أسس علمية واضحة.
ولفت إلى ضرورة تحصين الطلاب من مخاطر سوء الاستخدام في ظل الثورة المعلوماتية المتسارعة، داعياً إلى تكثيف الندوات المتخصصة لضمان التعامل السليم مع هذه التقنيات.
من جانبه، أوضح نقيب المعلمين في جامعة طرطوس يوسف العلي أن الندوة وفّرت فرصة لتعريف المدرسين بآليات الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تحضير الدروس وتوفير الوقت وتحسين جودة التعليم، إضافة إلى دوره في توفير الوسائل البصرية التوضيحية وتخفيف الأعباء المادية عن المدارس.
وأشار إلى أن مخرجات الندوة ستُعمّم على جميع المدرسين، مع إمكانية إعداد دورات تدريبية متخصصة في هذا المجال.
ولفت إلى أن الندوة تناولت الجانب الإنساني في العملية التعليمية، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي لا يلغي دور المعلم، بل يعززه، بوصفه الميزان الذي يحدد كيفية استخدام الأدوات الرقمية بما يخدم أهداف التعليم.
وتحدث الدكتور أنور حميدوش عن أهمية استراتيجيات التعلم النشط في تقليل الهدر التربوي وتعزيز نجاح العملية التعليمية، فيما قدّم الدكتور بسام محمود الصفتلي عرضاً حول فيزيولوجيا الجودة الذكية الرابعة في عصر “الجامعة الخامسة”، موضحاً فلسفتها القائمة على تطوير الجينات المهنية للمعلم وتحويل التعليم من التلقين إلى التفاعل والإبداع.
وتأتي هذه الندوة في إطار الجهود الرامية إلى تطوير التعليم وتحويله إلى عملية تحليلية بحثية تجعل الطالب محوراً فاعلاً في بيئة التعلم الحديثة.

