حمص-سانا
أحيا أهالي مدينة حمص مساء اليوم السبت، الذكرى الخامسة عشرة للاعتصام الأول في ساحة الساعة الجديدة، من خلال فعالية تضمنت أداء صلاة المغرب جماعة في الساحة، أعقبها وقفة رمزية لاستذكار شهداء المدينة الذين قضوا خلال الاعتصام على يد عناصر النظام البائد.

وتجمع المشاركون في الساحة قبيل صلاة المغرب، حيث أُديت الصلاة بإمامة مفتي حمص الشيخ سهل جنيد، تلتها كلمات لعدد من الشخصيات، من بينها العميد رياض الأسعد مؤسس الجيش الحر، كما وزع عناصر الأمن العام الورود على الحضور، وأقيمت محاكاة جسدت أحداث يوم الاعتصام.
وخلال الفعالية أعلنت محافظة حمص رسمياً استبدال اسم شارع عبد المنعم رياض ليصبح شارع 18 نيسان، تخليداً لذكرى الاعتصام التاريخي في ساحة الساعة الجديدة، ووفاءً للرموز التي شكلت محطات مفصلية في مسيرة الثورة السورية.
وقال مفتي حمص الشيخ سهل جنيد في تصريح لـ مراسل سانا: إن هذا اليوم يمثل محطة راسخة في ذاكرة أبناء المدينة، ويجسد الوفاء لتضحيات الشهداء الذين سقطوا في ساحة الساعة، مؤكداً أن التمسك بالوحدة والتكاتف كفيل بالحفاظ على قوة المجتمع واستقراره وحماية النصر.
من جهته أوضح غزوان النكدلي من مكتب العمل الجماهيري في مديرية الشؤون السياسية بحمص أن إحياء الذكرى الخامسة عشرة للاعتصام يأتي استحضاراً لمحطة مفصلية في تاريخ المدينة، مبيناً أن الاعتصام جاء بعد أسابيع من الحراك الشعبي، وشهد حينها إطلاق نار أدى إلى سقوط عدد من الضحايا واعتقال آخرين.
وأشار النكدلي إلى أن الفرق اليوم كبير بعد التحرير، لافتاً إلى أن الجهات الأمنية التي كانت تقتل وتعتقل زمن النظام البائد أصبحت اليوم تعمل على حماية المواطنين وتأمين الفعاليات العامة.

بدوره قال أحد أبناء المدينة حمزة الجوجة الذي كان موجوداً في الساحة عام 2011: إن ذلك اليوم شكل محطة مفصلية في حياته، حيث كان يبلغ من العمر سبعة عشر عاماً عندما شارك في الاعتصام منذ بدايته وحتى لحظة إطلاق النار، مضيفاً: إن تلك الأحداث تركت أثراً عميقاً في مسار حياته وزادت من إصراره وايمانه بالثورة.
وحضر الفعالية وزير الثقافة محمد ياسين الصالح ومحافظ حمص عبد الرحمن الأعمى ومدير أوقاف حمص محمد سامر الحمود وعدد من الشخصيات الرسمية والدينية والعسكرية، إلى جانب حشد من أبناء المدينة.
ويعد اعتصام ساحة الساعة الجديدة في مدينة حمص من أبرز الأحداث التي شهدتها المدينة في نيسان عام 2011، حيث تجمع آلاف المتظاهرين في الساحة مطالبين بالإصلاحات والكرامة والحرية، قبل أن يتم فض الاعتصام بالقوة من قبل قوات النظام البائد، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء واعتقال آخرين، وبقيت الساحة منذ ذلك الوقت رمزاً لتلك المرحلة في ذاكرة أبناء المدينة.



