دمشق-سانا
نظمت الهيئة العامة للتقانة الحيوية في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الأحد، دورة تدريبية متخصصة حول “التقييم الحسي لزيت الزيتون”، في مقر الهيئة بدمشق، وذلك بالتعاون مع وزارة الزراعة والهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية.
وتهدف الدورة التي تستمر على مدى يومين، إلى تأهيل فريق وطني لتذوق زيت الزيتون معتمد كما هو الحال في الدول المنتجة للزيتون العربية والأجنبية، وذلك عن طريق الاستفادة من تكامل الخبرات، ونقلها بموضوعية للمتدربين.
تعزيز حضور سوريا في الهيئات الدولية

وفي تصريح لـ سانا، أكد مستشار وزير الزراعة لشؤون زيت الزيتون الدكتور محمود العاصي أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بمحصول الزيتون، وتعمل على إعادة تعزيز حضور سوريا في الهيئات الدولية المعنية بالمواصفات القياسية وفي المجلس الدولي للزيتون، بما ينسجم مع مكانتها كإحدى الدول الكبرى في إنتاج زيت الزيتون عالمياً، حيث تحتل عادة المركز الخامس أو السادس وفق ما يحدده إنتاج المحصول سنوياً.
وأشار العاصي إلى استمرار الجهود لتطوير قطاع الزيتون بكل مكوّناته، ودعم المبادرات العلمية التي تسهم في تعزيز جودة زيت الزيتون السوري، ورفع حضوره على الساحة الدولية.
فريق تذوّق وطني

بدوره، لفت مدير عام الهيئة العامة للتقانة الحيوية الدكتور بسام العقله إلى أن الدورة التدريبية تأتي ضمن إطار إعداد وتأهيل الفريق الوطني السوري لتذوّق زيت الزيتون وفق المعايير العالمية المعتمدة لدى المجلس الدولي لزيت الزيتون.
وبيّن العقله أن هدف الدورة رفع سوية الكوادر الوطنية عبر سلسلة من المحاضرات المتخصصة، يقدمها خبراء من مصر وإسبانيا عبر تقنية الفيديو عن بعد، إضافة إلى محاضرات لمدربين محليين غايتها تأهيل المشاركين، وتمكينهم من إجراء التقييم الحسي لزيت الزيتون السوري كأحد أهم عناصر جودة المنتج.
التشاركية والوصول للعالمية

من جانبه، أشار معاون مدير عام الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية الدكتور نادر أسعد إلى أن هذه الدورة محطة علمية مهمة في مسار تعزيز جودة زيت الزيتون السوري، لما يمثّله من قيمة غذائية واستراتيجية عالية، إضافة إلى التشاركية العلمية بين أكثر من جهة، ما يسهم في بناء مسار علمي طويل الأمد يرتقي بجودة المنتَج، الذي يمتلك بصمة جغرافية عالية الجودة.
وأوضح أسعد أن الوصول إلى العالمية بشأن زيت الزيتون يتطلب تعزيز المعايير العلمية، بدءاً من الأصول الوراثية للأشجار، مروراً بالخدمات الزراعية والتأثير الجغرافي، والتحليل والبصمة الكيميائية للزيوت، مبيناً أن هذه الشراكة العلمية تهدف إلى تثمين كل قطرة زيت عبر رفع مستوى الجودة وفق المعايير الدولية.

وأشار المهندس خالد نجم، من الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية وعضو فريق التذوق السوري إلى أن أهمية فريق التذوق تكمن في نشر ثقافة التقييم الحسي في المجتمع، إذ قد يعتاد البعض على نكهات غير سليمة دون إدراك وجود عيوب حسية في الزيت، لافتاً إلى ضرورة رفع الوعي العام، وتعزيز قدرة الكوادر الوطنية على تقييم جودة الزيت وفق المعايير الدولية.
وتأسس فريق التذوق السوري عام 2002، وتلقى تدريبات متقدمة على يد خبراء من إيطاليا، واستمر حتى عام 2012، حيث تم فصل سوريا من المجلس بسبب توقف دفع الاشتراكات، إبان النظام البائد وبعد التحرير تم تقديم طلب رسمي للعودة إلى المجلس الدولي للزيتون، وهذا الأمر يتطلب إعادة تأهيل فريق التذوق وترميمه بعناصر جديدة ذوي كفاءة عالية.
وتجاوز عدد أشجار الزيتون وفق إحصائيات العام الماضي الـ 101 مليون شجرة، منها حوالي 90 مليون مثمرة، وتأتي في المرتبة الثالثة بين المحاصيل السورية، وتسهم بنحو 3 بالمئة من الدخل القومي للبلاد، وبـ 9.5 بالمئة من الدخل الزراعي.



