السويداء-سانا
تواصل المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء ممارساتها ومحاولاتها لإعاقة وصول طلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوي إلى ريف المحافظة الشمالي لتقديم امتحانات الدورة الاستثنائية المقرر انطلاقها السبت القادم.
وذكرت مصادر محلية لمراسل سانا اليوم الخميس أن مجموعات خارجة عن القانون على حاجز أم الزيتون جددت ممارساتها الهادفة لمنع وصول الطلاب إلى المراكز الامتحانية وبث الخوف في نفوسهم قبل يومين من انطلاق الدورة الاستثنائية المقررة بمرسوم رئاسي، عبر إغلاق الحاجز المذكور الذي يشكل المدخل الرئيسي باتجاه مدينة السويداء، والطريق الواصل إلى ريف المحافظة الشمالي ودمشق.
وأشارت المصادر الى أن المجموعات الخارجة عن القانون تمنع عملية دخول وخروج الأهالي من المحافظة وإليها مع اقتصارها على بعض الحالات الاستثنائية كالصحية ودخول المواد التموينية والغذائية وغيرها من مقومات الحياة.
دعوة لموقف جامع لتأمين وصول الطلاب
وفي هذا الإطار أكد المكتب الصحفي لمحافظة السويداء أن المحافظة تتابع محاولات إعاقة وصول الطلبة إلى مراكز امتحاناتهم، مؤكدة أن الطالب ليس طرفاً في أي خلاف، ولا يحق لأي جهة كانت أن تصادر حقه في التعليم أو تحوّله إلى وسيلة ضغط، ولا سيما أن الامتحان هو ثمرة سنوات من الجهد والتعب، ومنعه عن أي طالب لا يضر إلا بأسرة كاملة ومستقبل شاب أو شابة كانا ينتظران هذه اللحظة.
ودعت المحافظة وجهاء السويداء وفعالياتها الاجتماعية أن يكونوا عوناً للطلبة لا عقبة في طريقهم، وأن يعملوا بروح مسؤولة وسلمية لتأمين وصولهم إلى قاعات الامتحان، ورفض أي محاولة لتخويفهم أو منعهم، مشددة على أهمية اتخاذ موقف أهلي جامع وحازم يُعبّر عن رفض واضح لإقحام الطلبة في أي تجاذب، وفتح الطريق أمامهم، وإتاحة الفرصة لهم لإكمال تعليمهم وبناء مستقبلهم.
وكان محافظ السويداء مصطفى البكور، دعا أمس الوجهاء والفعاليات الاجتماعية والأهلية وأبناء المحافظة إلى الوقوف صفاً واحداً، وبصورة سلمية ومسؤولة، من أجل تأمين وصول الطلبة إلى مراكز امتحاناتهم، ورفض أي محاولة لقطع طريقهم أو تخويفهم أو منعهم من ممارسة حقهم في التعليم.
ممارسات منع سابقة
وكانت وزارة التربية والتعليم حرصت خلال شهر حزيران الماضي على نقل مراكز الامتحانات العامة لشهادتي التعليم الأساسي والثانوية لدورة 2026 لطلاب محافظة السويداء إلى مراكز آمنة ومجهزة في محافظتي دمشق وريف دمشق استناداً إلى تقييم شامل للظروف والأوضاع الأمنية الراهنة بالمحافظة، وبهدف توفير بيئة امتحانية آمنة وعادلة ومستقرة تضمن التكافؤ والسلامة وحسن سير العملية الامتحانية تحت إشراف الوزارة المباشر.
وأقدمت المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء حينها على إقامة حواجز وقطع الطرق الرئيسية، ولا سيما طريق دمشق – السويداء عند حاجز أم الزيتون ومنع الحافلات التي تنقل الطلاب والكوادر من الخروج والتوجّه نحو مراكز ريف دمشق، ما تسبب بحرمان آلاف الطلاب من التقدم للامتحانات الأساسية في موعدها المحدد.
دورة استثنائية لطلاب السويداء
وحرصا على مصلحة الطلاب وضمان متابعة مسيرتهم التعليمية أصدر الرئيس أحمد الشرع في الـ 19 من الشهر الجاري المرسوم رقم 163 لعام 2026، القاضي بمنح الطلاب من أبناء محافظة السويداء دورة استثنائية للتقدم لامتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة بفروعها كافة، وفق القواعد والشروط ذاتها المقررة لامتحانات هاتين الشهادتين.
ويستفيد من أحكام المرسوم الطلاب الذين لم يتقدموا لامتحانات دورة عام 2026، والذين لم يتمكنوا من تقديم جميع المواد الامتحانية فيها.
24 مركزاً امتحانياً تستوعب 13 ألف متقدم
وتنفيذا لأحكام المرسوم الرئاسي تضافرت جهود الجهات الحكومية المعنية لتجهيز المراكز الامتحانية اللازمة في ريف محافظة السويداء الشمالي، حيث أكد مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة التربية حسن الحسين في تصريح سابق لـ سانا أنه تم تجهيز 24 مركزاً امتحانياً بكامل لوازمها، قادرة على استيعاب 13 ألف طالب وطالبة وفق الشروط المعتمدة للامتحانات العامة، مع توفير الأجواء الآمنة والمناسبة لتقديم الطلاب لامتحاناتهم.