دمشق-سانا
نفت لجنة التحقيق الوطنية بأحداث السويداء ما تم تداوله بشأن وجود دوافع طائفية وراء حادثة وفاة الشاب يعرب يوسف معتوق في محافظة السويداء، مؤكدة أن التحقيقات والأدلة المتوافرة تشير إلى أن الحادثة جنائية ويُرجح أنها ناتجة عن انتحار.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم اللجنة المحامي عمار عزالدين في تصريح لـ سانا، أن اللجنة تابعت القضية باهتمام بالغ، وأن التحقيقات التي استندت إلى تقرير الطبيب الشرعي والصور والأدلة المتوفرة أظهرت عدم وجود أي دوافع طائفية للحادثة.
وفيما يتعلق بالأنباء التي تحدثت عن رفض المشافي استقبال الضحية أو جثمانه بسبب انتمائه الطائفي، أكد عزالدين أن هذه المعلومات غير صحيحة جملةً وتفصيلاً، مبيناً أن الجثمان سُلّم إلى والد المتوفى بعد استكمال الإجراءات القانونية.
وأشار إلى أنه تم طلب تصريح وفاة بهدف نقل الجثمان ليقوم بدفنه، وذلك بعد استكمال التحقيقات دون أن يطلب نقله إلى أي مشفى.
وأعرب عزالدين عن قلق اللجنة إزاء تداول معلومات غير موثوقة عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن نشر مثل هذه الأخبار قد يُستغل لإثارة النعرات الطائفية وتأجيج خطاب الكراهية بين أبناء المجتمع.
وشدد المتحدث الرسمي باسم اللجنة على ضرورة تحري الدقة والاعتماد على مصادر موثوقة قبل نشر المعلومات أو تداولها، داعية وسائل الإعلام ورواد منصات التواصل الاجتماعي إلى الالتزام بالمعايير المهنية التي تمنع انتشار الشائعات والمعلومات المضللة.
كما أكد عزالدين أن أي خطاب يقوم على التحريض الطائفي أو نشر الشائعات التي تهدد السلم الأهلي يعرّض صاحبه للمساءلة القانونية، مشددة على أن حماية المجتمع من الفتنة مسؤولية جماعية تتطلب وعياً مجتمعياً يرفض الشائعات وخطابات الكراهية، ويتمسك بقيم التعايش والاحترام المتبادل بين جميع مكونات المجتمع.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تداول معلومات متباينة حول ملابسات وفاة الشاب في السويداء، ترافقت مع ادعاءات بوجود دوافع طائفية للحادثة، الأمر الذي دفع الجهات المعنية إلى إصدار بيان توضيحي يهدف إلى عرض نتائج التحقيق الأولية، ومنع انتشار الشائعات التي قد تؤثر في السلم الأهلي.