الرقة- سانا
مع إحكام الجيش العربي السوري صباح اليوم الأحد سيطرته على مدينة الطبقة غرب محافظة الرقة، بما فيها سد الفرات، وطرد تنظيم قسد وميليشيات PKK الإرهابية منها، تستعيد سوريا واحدة من أبرز المنشآت الاستراتيجية، نظراً لدور السد المحوري في توليد الطاقة الكهربائية، وتنظيم الموارد المائية وريّ مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
سيطرة قسد وميليشيات PKK الإرهابية على السد منذ عام 2017، تسببت بحرمان السوريين من خدمات أساسية مرتبطة بالكهرباء والمياه، حيث شهدت المناطق المحيطة به تراجعاً كبيراً في مستوى الخدمات الأساسية، نتيجة التحكم بكميات المياه والكهرباء بشكل انتقائي، واستخدامها كورقة ابتزاز سياسي واقتصادي، الأمر الذي انعكس سلباً على الحياة اليومية والزراعة والثروة الحيوانية، وفاقم الأعباء المعيشية.
ويؤكد الأهالي أن تنظيم “قسد” تعمّد تخفيض كميات المياه الواردة لتجفيف مساحات زراعية واسعة، وتهديد الأمن الغذائي، إضافة إلى تسببه بتضرر محطات الضخ ومشاريع الري المرتبطة بالسد.
الأهالي الذين استقبلوا الجيش العربي السوري بترحيب واسع شددوا على أن استعادة السد ستضمن عودة الخدمات الأساسية بشكل عادل ومنتظم، بما يخفف من معاناتهم ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.
إجراءات حكومية عاجلة لإعادة التشغيل
سوء إدارة السد من قبل تنظيم قسد وعدم إجراء الصيانة الدورية اللازمة، عرّضته لمخاطر فنية جسيمة، ما استدعى تحركاً عاجلاً وفورياً من وزارة الطاقة لوضع هذا المرفق الحيوي تحت إدارة وطنية مسؤولة، حيث أعلنت فور تحرير الجيش للمنطقة إعادة إدارة السد وتشغيل مرافقه إلى العاملين والفنيين المختصين.
ويُعد سد الفرات من أهم منشآت المياه والطاقة في البلاد، إذ يضم في داخله محطة كهرومائية تقع على الطرف الأيمن من السد، على بعد نحو 80 متراً من منحدر الضفة، وتضم المحطة ثماني مجموعات توليد تبلغ استطاعة كل مجموعة منها 110 ميغاواط.
ويحتوي السد على بحيرة الفرات (بحيرة الطبقة) التي تمتد بطول يقارب 80 كيلومتراً وبعرض يصل إلى 8 كيلومترات، وتبلغ مساحتها نحو 640 كم²، فيما يصل حجم تخزينها الأعظمي إلى 14.1 مليار متر مكعب، عند منسوب تخزين أعظمي يُقدّر بنحو 304 أمتار فوق سطح البحر.
ويبلغ طول السد نحو 4.5 كيلومترات، وعرضه عند القاعدة 512 متراً، وعند القمة 19 متراً، بارتفاع يصل إلى 60 متراً، ويتكون جسمه من التراب والرمل والحصى وفق تصميم هندسي يحقق المتانة والاستقرار.
ويقع سدّ الفرات الذي يُعرف أيضًا باسم سدّ الطبقة غرب مدينة الرقة بنحو 40 كيلو مترا حيث بدأ بناؤه عام 1968، وفي الخامس من تموز عام 1973 تم تحويل مجرى نهر الفرات باتجاه المحطة الكهرمائية، وانتهى العمل به في عام 1978.