حلب- سانا
أطلقت محافظة حلب حملة ميدانية لمكافحة ظاهرة التسول، تستهدف سبع مناطق رئيسية تم تحديدها كبؤر لانتشار المتسولين، وذلك ضمن خطة إستراتيجية متكاملة تهدف إلى معالجة الظاهرة جذرياً وإعادة دمج المتسولين في المجتمع.

وجاءت الحملة التي تنفذها لجنة مكافحة التسول بالتنسيق بين مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل وقيادة شرطة المحافظة، ثمرةً لثلاثة أشهر من التخطيط والرصد الميداني، وتشمل أحياء الفرقان، القصر البلدي، السريان، محيط جامعة حلب، الخالدية، محطة بغداد، والمحلّق الغربي.
وتتميّز الحملة بمقاربتها الإنسانية، حيث لا تقتصر على الإجراءات الأمنية، بل تترافق مع خطة متكاملة تشمل إنشاء مركز إيواء مؤقتاً مزوّداً بخدمات طبية وغرف إقامة، إلى جانب برامج توعوية وتثقيفية.
وأوضح الدكتور عبد الرحمن ددم، رئيس لجنة مكافحة التسول، أن الحملة بدأت ببرنامج توعوي تلاه تحرك إعلامي ثم أمني، مشيراً إلى أهمية التمييز بين المحتاج الحقيقي وممتهني التسول، والسعي لتوفير فرص عمل بديلة.

من جانبه، أكد أحمد سيد بكور، رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية، أن فرقاً من الاختصاصيين تعمل على دراسة كل حالة لتقديم التوصيات المناسبة، ضمن خطة استجابة فورية.
وتندرج الحملة ضمن إستراتيجية أوسع أعلنت عنها اللجنة منذ حزيران الماضي بمبادرة من محافظ حلب المهندس عزام الغريب، وتضم في عضويتها ممثلين عن القضاء والدوائر الحكومية والجامعات ومنظمات المجتمع المدني.
وتركز الخطة على محاور عدة منها: التأهيل المهني، إعادة التعليم، إصلاح التشريعات، وتفعيل مكتب مكافحة التسول المتوقف منذ 14 عاماً.
وتسعى محافظة حلب من خلال هذه الحملة إلى تحقيق معالجة مستدامة لظاهرة التسول، تضمن الحفاظ على كرامة الأفراد وتمكينهم اجتماعياً واقتصادياً.