الأربعاء 30 سبتمبر 2026 — دمشق
|

إعادة تشغيل آبار وتعزيل شبكات المصارف للحد من الملوحة بريف دير الزور

دير الزور-سانا

تنفذ مديرية الموارد المائية في دير الزور أعمالاً لدعم النشاط الزراعي والحد من ارتفاع مناسيب المياه والملوحة في الأراضي، شملت إعادة تشغيل ثلاث آبار في قرية سعلو بريف دير الزور، إضافة إلى تعزيل وتأهيل عشرة كيلومترات من شبكات المصارف المكشوفة.

وأوضح معاون فني في المديرية علي موسى اليوم الإثنين في تصريح لـ سانا، أن الأعمال تأتي ضمن خطة تشمل ثمانية قطاعات للموارد المائية موزعة على ضفتي نهر الفرات، وتبلغ المساحة الإجمالية للري في المحافظة نحو 40 ألف هكتار، بينها مساحات واسعة في قطاعات العشارة والبصيرة وذيبان والبوكمال.

وبيّن موسى أن نسبة الملوحة في بعض المناطق، ومنها سعلو، وصلت إلى 18 بالمئة نتيجة تعطل شبكات الصرف وآبار البزل خلال سنوات الحرب، مشيراً إلى أن المحافظة تضم نحو 300 بئر، بينها 81 بئراً في القطاع الثالث خرجت جميعها من الخدمة بعد تعرضها للسرقة.

إعادة تأهيل الآبار وشبكات الصرف

٢٠٢٦٠٩٠٧ ١٠٥١١٠ إعادة تشغيل آبار وتعزيل شبكات المصارف للحد من الملوحة بريف دير الزور

وأشار موسى إلى أن أعمال إعادة التأهيل بدأت بعد التحرير ضمن الإمكانات المتاحة، ويجري تأهيل 60 بئراً في القطاع السادس، نُفذ منها 38 بئراً، بينما يجري العمل على إعادة الشبكة الكهربائية للآبار المتبقية بالتعاون مع شركة البناء والتشييد، لافتاً إلى حماية المنشآت حالياً بالتنسيق مع المحافظة وقوى الأمن الداخلي.

وأوضح موسى أن شبكات المصارف في دير الزور تمتد لمسافة نحو 1050 كيلومتراً، وكانت تخضع للتعزيل الدوري قبل الحرب، في حين لم تُعزّل بعض المصارف منذ خمس إلى سبع سنوات، مبيناً أن عدداً من المنظمات شارك خلال الفترة الماضية في أعمال التعزيل.

وتطرق موسى إلى عدد الآبار التي أعيد تشغيلها في المحافظة والتي تبلغ نحو 50 بئراً من أصل 300، لافتاً إلى أن مديرية الموارد المائية تنفذ خطة لاستكمال تعزيل شبكات الصرف قبل نهاية العام الجاري، بما يحد من الأضرار التي تهدد الأراضي الزراعية ويدعم استعادة النشاط الإنتاجي في المحافظة.

تحسين التربة ودعم المزارعين

من جانبه، أكد المزارع جاسم حمود العنتر أن إعادة تشغيل آبار الصرف تسهم في حماية الأراضي من ارتفاع الملوحة وتحسين الإنتاج الزراعي، موضحاً أن الآبار تستنزف المياه الزائدة وتوجهها نحو المصارف وصولاً إلى نهر الفرات، ما يساعد في إصلاح التربة وخدمة المزارعين.

بدوره، لفت المزارع محمد عبد الله الأحمد، العائد إلى أرضه بعد 14 عاماً من الهجرة، إلى أن الملوحة ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، معرباً عن أمله بأن يسهم تشغيل الآبار وتعزيل المصارف في استعادة الأراضي لإنتاجها خلال العامين القادمين.

وتواصل الجهات الحكومية في دير الزور جهودها لإعادة تأهيل منظومة الري والصرف الزراعي، ضمن إجراءات تهدف إلى حماية الأراضي الزراعية من التملح وارتفاع مناسيب المياه، واستعادة البنية التحتية اللازمة لعودة النشاط الزراعي والإنتاجي في المحافظة، وذلك عبر إعادة تشغيل آبار البزل وتأهيل شبكات المصارف وتعزيلها، وإعادة تأهيل الشبكات الكهربائية المغذية للآبار، بما يتيح توسيع نطاق الأراضي المستفيدة من خدمات الصرف وتحسين ظروف استثمارها زراعياً.

مشاركة هذه المقالة