حلب-سانا
انتشرت قوى الأمن الداخلي في محيط مشفى ميديكالز بمدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي، عقب تعرض المشفى لاعتداء من قبل عدد من ذوي أحد المرضى الذين توفى فيه، ما أدى إلى تكسير عدد من الأجهزة الطبية والمرافق الصحية والاعتداء على بعض الكوادر.
وأوضح المدير الإداري في المشفى الدكتور أحمد درويش في تصريح لمراسل سانا اليوم الجمعة، أن المريض البالغ من العمر 63 عاماً راجع المشفى بشكوى تتعلق بالكلية، وبعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة تبينت إصابته بورم كلوي يستدعي تدخلاً جراحياً.
وأشار درويش إلى أن المريض خضع للاستشارات الطبية اللازمة بمشاركة اختصاصيي الداخلية والتخدير والقلبية، وأجريت له عملية استئصال الورم التي تكللت بالنجاح قبل نقله إلى قسم العناية المركزة للمراقبة والاستشفاء.
وبين أن حالة المريض شهدت لاحقاً هبوطاً مفاجئاً في ضغط الدم، ما استدعى تدخل الفريق الطبي، حيث تعرض لتوقف قلب أول وتم إنعاشه بنجاح، قبل أن يتعرض لنوبة توقف قلب ثانية نحو الساعة السادسة والنصف مساءً، ورغم محاولات الإنعاش فارق الحياة.
ولفت درويش إلى أن نحو 40 شخصاً اقتحموا قسم العناية المركزة عقب وفاة المريض، واعتدوا على الكادر الطبي وقاموا بتكسير عدد من الأجهزة الحيوية، بينها أجهزة التنفس الاصطناعي والإنعاش القلبي الرئوي والمضخات والتجهيزات الطبية، إضافة إلى أضرار طالت أبواب المشفى والمكاتب الإدارية وقسم الإسعاف.
وطالب درويش الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتأمين الحماية للكوادر الطبية والمنشآت الصحية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الطبية والحيلولة دون تكرار مثل هذه الاعتداءات.
من جهته أوضح مسؤول العلاقات الإعلامية في محافظة حلب عبد القادر حاج عثمان أن قوى الأمن الداخلي انتشرت أمام المشفى وفي محيطه لتأمينه، مشيراً إلى أن المشفى لا يزال مغلقاً مع استمرار تقديم المعاينات للمرضى الموجودين بداخله.
وبيّن حاج عثمان أن مباحث الأمن الجنائي باشرت جمع الأدلة وإجراء التحقيقات اللازمة حول الحادثة، تمهيداً لإحالة الملف إلى القضاء واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.
وكانت وزارة الصحة أدانت أمس بأشد العبارات الاعتداء الذي استهدف مشفى ميديكالز (دوا سابقاً) في منطقة أعزاز بريف حلب، وأسفر عن تخريب محتويات المشفى والاعتداء على كوادره الطبية أثناء أداء واجبهم الإنساني.
يذكر أن مشفى ميديكالز (دوا سابقاً) تعرض أمس لاعتداء وأعمال تخريب طالت عدداً من التجهيزات والممتلكات، إضافة إلى الاعتداء على الكادر الطبي، إثر وفاة أحد المرضى.