دمشق-سانا
أعلنت مبادرة تحدي القراءة العربي، أسماء الطلاب العشرة الأوائل والأول والثاني من ذوي الإعاقة، وأفضل مدرسة وأفضل منسق على مستوى سوريا بالموسم العاشر، وذلك خلال حفل ختامي نظمته اليوم الإثنين وزارة التربية والتعليم في دار الأوبرا بدمشق.
الفائزون في الموسم العاشر

وتوج بالمركز الأول الطالبة بانة عبد الله التي ستمثل سوريا في المنافسة على لقب بطل تحدي القراءة العربي في دولة الإمارات العربية المتحدة، بينما نالت المركز الثاني الطالبة وتين المصري، والثالث ملاك عبد الكريم، والرابع ماسة صويري، والخامس تيم خير بك، بينما نال المركز السادس آنا المغيزيل، وفازت لين سليمان بالمركز السابع والمركز الثامن للطالبة رفيف عبد اللطيف، أما المركز التاسع فنالته ريماس عثمان، بينما جاء الوليد الشيخ أحمد بالمركز العاشر.

ومن فئة الأشخاص ذوي الإعاقة، فاز الطالب محمود عمران بالمركز الأول، وهو سيمثل سوريا أيضاً بالمنافسة على جائزة الأشخاص ذوي الإعاقة بالتحدي على مستوى الوطن العربي، بينما نال الطالب صيب حيدر المركز الثاني.
ونالت الثانوية الشرعية الأولى للبنات في محافظة حلب المركز الأول كأفضل مدرسة متميزة، والمنسقة آلاء شروخ أفضل منسق للمسابقة في سوريا.
وتضمن الحفل الختامي عرض برومو توثيقي عن مراحل مسابقة تحدي القراءة العربي في سوريا بالموسم العاشر، وعروضاً مسرحية راقصة، ومقطوعات غنائية وموسيقية تراثية قدمتها كوادر المسرح المدرسي في مديرية الأنشطة الفنية والرياضية بوزارة التربية والتعليم.
القراءة هوية وأسلوب حياة

وفي كلمة له، أكد وزير التربية والتعليم السوري محمد عبد الرحمن تركو أن تحدي القراءة العربي لم يكن مجرد مسابقة، بل تجمعاً ثقافياً جسّد إيمان المشاركين بأن القراءة ليست هواية فحسب، وإنما هوية وأسلوب حياة، مشيراً إلى أن ما حققه الطلبة في هذه المبادرة لا يمثل نهاية المطاف، بل بداية جديدة لرحلة أعمق في عوالم المعرفة.
وأوضح الوزير تركو أن أكثر من 6000 مدرسة سورية شاركت في تحدي القراءة العربي هذا الموسم، إلى جانب أكثر من مليون و300 ألف طالب وطالبة، بينهم نحو 800 طالب من ذوي الاعاقة، يمثلون مختلف المناطق التعليمية في سوريا، ما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه وزارة التربية والتعليم لترسيخ ثقافة القراءة وتشجيع الطلبة على التميز.
وأشار الوزير تركو إلى أن المسابقة أسهمت في غرس حب الكتاب في نفوس المشاركين، وعززت ثقتهم بأن الكلمة هي مفتاح الازدهار، وأن القارئ هو صانع المستقبل، مؤكداً أن الأمم لا تُبنى بالحجارة فقط، بل بالمعرفة، وأن كل كتاب يشكل بداية جديدة، وكل كلمة خطوة نحو مستقبل أكثر إشراقاً.
غرس حب اللغة العربية في نفوس الأجيال الجديدة

من جانبه، أكد سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في دمشق حمد راشد بن علوان الحبسي أن تكريم المشاركة السورية في تحدي القراءة العربي جاء تقديراً لحضور سوريا المتميز على مستوى الوطن العربي، ولدورها في ترسيخ اللغة العربية وتعزيز ثقافة القراءة لدى الطلبة مشيراً إلى أن المبادرة تواصل تحقيق أهدافها في تشجيع القراءة وغرس حب اللغة العربية في نفوس الأجيال الجديدة، حيث تسهم في إعادة الاهتمام بالكتاب العربي وترسيخ القراءة كعادة مستدامة لدى الطلبة.
وبين الحبسي أن مشاركة سوريا في التحدي تعكس الشغف الكبير الذي يبديه الطلبة السوريون بالقراءة واهتمامهم باللغة العربية، مؤكداً أن سوريا كانت ولا تزال منارة للفكر والثقافة، وأن حضورها في هذه المبادرة يعكس اهتمامها المستمر بالمعرفة والثقافة.
كما شدد السفير الاماراتي على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع سوريا ودولة الإمارات العربية المتحدة، القائمة على الاحترام المتبادل والتعاون والتضامن العربي.
منصة ملهمة لاكتشاف الطاقات

بدوره، أوضح مدير إدارة البرامج والمبادرات في مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية فوزان الخالدي أن تحدي القراءة العربي يواصل أداء رسالته في بناء أجيال تؤمن بقيمة العلم والمعرفة وتمتلك القدرة على إحداث تغيير إيجابي في مجتمعاتها، من خلال توفير منصة ملهمة لاكتشاف الطاقات وتنمية المهارات وتعزيز حضور اللغة العربية بوصفها وعاءً للعلم والإبداع.

وأشار الخالدي إلى أن المبادرة مستمرة في تطوير برامجها للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الطلبة، انطلاقاً من رؤية تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الأساس لتحقيق التنمية المستدامة، وأن القراءة تمثل المفتاح الأول لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً.
ولفت الخالدي إلى أن الدورة العاشرة سجلت أكبر مشاركة في تاريخ تحدي القراءة العربي، بمشاركة أكثر من 40 مليون طالب وطالبة من 60 دولة، إضافة إلى مشاركة أكثر من 138 ألف مدرسة و161 ألف مشرف ومشرفة.
وبيّن الخالدي أن إجمالي عدد المشاركين في تصفيات تحدي القراءة العربي خلال عشر دورات تجاوز 203 ملايين طالب وطالبة، في إنجاز حظي بتقدير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).
قراءة 50 كتاباً

يذكر أن مبادرة تحدي القراءة العربي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي عبارة عن منافسة للقراءة باللغة العربية يشارك فيها الطلاب من مختلف الصفوف، ويطلب من كل مشارك قراءة 50 كتاباً من خارج المقرر الدراسي.
حضر الحفل من الجانب السوري وزراء المالية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الاجتماعية والعمل والنقل، ومدير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ومدير هيئة التخطيط والإحصاء، وأهالي الطلاب وفعاليات تربوية وثقافية.
ومن الجانب الإماراتي وزير التجارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، والمدير التنفيذي الأول لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية عمر النابلسي.










