حلب-سانا
شهدت الأحياء والمناطق المحررة حديثاً في مدينة حلب وريفها الشرقي، وفي مقدمتها حيّا الشيخ مقصود والأشرفية، ومنطقتا دير حافر ومسكنة انطلاق حملة واسعة، وإجراءات عاجلة لإعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية التي تعرضت لدمار كبير خلال السنوات الماضية.

وتأتي هذه الجهود بقيادة مديرية التربية والتعليم في حلب، وبالتعاون مع الجهات المعنية والمنظمات الدولية الداعمة، بهدف ضمان عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة مع بداية الفصل الدراسي الثاني، بعد سنوات من شبه توقف للعملية التعليمية نتيجة تحويل المدارس إلى مواقع عسكرية وتعرضها لأضرار جسيمة.
وفور التحرير، باشرت فرق مديرية التربية جولة ميدانية لتقييم الأضرار، حيث كشفت عن دمار واسع في الأبنية المدرسية نتيجة القصف العشوائي واستخدامها كمقار عسكرية من قبل تنظيم “قسد”، إضافة إلى الأضرار التي خلّفها زلزال عام 2023.
المهندس حسام عيسى لطوف، المشرف على أعمال الترميم، أوضح في تصريح لـ سانا أن فرق الهندسة بدأت منذ اليوم التالي للتحرير بإجراء الدراسات الفنية اللازمة، لافتاً إلى أن المدارس لم تشهد أي أعمال صيانة منذ سنوات، وأن أجزاءً منها كانت متهدمة بالكامل.

وأشار لطوف إلى بدء ترميم عشر مدارس بشكل فوري، تشمل أعمال الطلاء، والصيانة الصحية والكهربائية، وإصلاح النوافذ المعدنية والخشبية، واستبدال الزجاج المكسور، إضافة إلى تأمين المقاعد الدراسية والخزائن والتجهيزات الكهربائية، ومن المقرر أن تدخل هذه المدارس في الخدمة مع بداية الفصل الثاني.
كما يجري العمل على تقييم وضع عشرين مدرسة إضافية في الأحياء ذاتها، تمهيداً لإعادة تأهيلها بدعم حكومي أو عبر المنظمات الحليفة، وتنوعت الأضرار بين تهدم الحجر والأسقف، وتلف منظومات الطاقة الشمسية، كما في مدرسة الجلاء بحي السريان.
ومن داخل مدرسة قاسم أمين، تحدثت المديرة عوض زين الدين عن الظروف الصعبة قبل التحرير، حيث استولى تنظيم “قسد” على الطابق الأخير من المدرسة، ما دفع بعض الأهالي إلى نقل أبنائهم، وأكدت أن أعمال الصيانة بدأت مباشرة بعد التحرير، وستكتمل مع بداية الفصل الدراسي الثاني.
وفي الإطار ذاته قام فريق من مديرية التربية والتعليم بجولة للاطلاع على احتياجات المدارس المتضررة في الريف الشرقي المحرر، والتي بلغ عددها 68 مدرسة في منطقة دير حافر، و103 مدارس في منطقة مسكنة.
ووجّهت وزارة التربية والتعليم فرقها الفنية والتربوية إلى المدارس المحررة شرقي حلب للبدء بإعادة تجهيز البنية التحتية، تأكيداً على التزامها بضمان حق التعليم لكل طفل سوري، وإعادة الحياة إلى المؤسسات التعليمية في أسرع وقت ممكن.



