دير الزور-سانا
رغم الدمار الكبير الذي لحق بالمنطقة الصناعية الواقعة في حي الصناعة بمدينة دير الزور عادت كثير من الورش لتفتح أبوابها في مجالات مختلفة من الحدادة والخراطة وميكانيك السيارات، لتؤكد إرادة الأهالي في استعادة النشاط الاقتصادي.

إلا أن الدمار الهائل والضرر الذي تعرضت له البنية التحتية جراء إجرام النظام البائد يشكل عائقاً أمام النشاط الذي تشهده المنطقة، حيث أفاد حازم حيزة وهو صاحب ورشة ميكانيك سيارات بأنه اتخذ قرار العودة من تركيا عقب سقوط النظام البائد ليفتتح ورشته في المنطقة الصناعية ، إلا أن انقطاع التيار الكهربائي وقلة ساعات التشغيل يشكلان عقبة أمام مواصلة العمل، كما أن عدم توافر مواصلات نقل جماعي إلى المنطقة وارتفاع تكاليف النقل الخاص يؤخر قدوم العمال صباحاً، إضافة إلى أن ضعف الإنارة الليلية ووعورة الطرق المؤدية إلى المنطقة الصناعية تشكل خطراً على المواطنين أثناء التنقل.
من جانبه، أوضح عضو المكتب التنفيذي لقطاع الصناعة والتجارة في محافظة دير الزور عدنان الدخيل، أنه خلال الفترة السابقة تم افتتاح 424 ورشة في مختلف القطاعات، وأسهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بترميم 65 محلاً، كما تم إجراء اكتتاب على 75 محلاً سيقوم الهلال الأحمر العربي السوري بترميمها لتأمين عودة أصحاب المهن إليها.

وبيّن الدخيل أنه تم توصيل المياه إلى المنطقة وفتح عدد من الطرقات المغلقة، وتركيب ألواح إنارة تعمل على الطاقة الشمسية، كما يجري العمل على فصل كهرباء المنطقة الصناعية عن بقية المناطق المجاورة، وسيكون لها محولات كهربائية مستقلة خاصة بها، وسيتم قريباً توفير نقاط طبية لخدمة المحلات والمنازل القريبة.
يذكر أن المنطقة الصناعية تمتد على مساحة 50 هكتاراً وكانت تحوي أكثر من 1700 ورشة تعرض كثير منها للتدمير بفعل قصف قوات النظام البائد وعاد إليها أكثر من 400 عائلة منذ التحرير حتى الآن.






