دمشق-سانا
تواصل وزارة التربية والتعليم تنفيذ حزمة من الإجراءات الإدارية والتربوية واللوجستية في المحافظات الشرقية، شملت إعادة الكوادر التعليمية والإدارية ودمج العاملين، وتأهيل المدارس، وتوفير المستلزمات التعليمية، في إطار خطتها لتعزيز استقرار العملية التعليمية.
وأوضح معاون وزير التربية والتعليم يوسف عنان في تصريح لـ سانا اليوم الإثنين، أن الوزارة أصدرت قرارات عودة ومباشرة الكوادر التعليمية والإدارية، وبدأت بتنفيذ إجراءات دمج العاملين وفق الأنظمة والقوانين النافذة، في إطار خطة الوزارة لإعادة توحيد المنظومة التعليمية وضمان استمرارية العمل في المؤسسات التربوية.
دمج الكوادر التعليمية

وبين عنان أن الكوادر الحكومية التي فصلت من ملاك الوزارة خلال السنوات الماضية بسبب مشاركتها في الثورة أُعيدت رسمياً إلى عملها بعد استكمال الإجراءات القانونية عبر لجان تخصصية في المجمعات التربوية، وتمت تسوية أوضاعها الوظيفية، مع العمل على ملء الشواغر مباشرة بما يضمن تعزيز الكادر التعليمي في مدارس المحافظة.
وأشار عنان إلى أن لجنة تخصصية من الوزارة تواصل عملها في مديريات التربية والتعليم في المحافظات الشرقية لتدقيق ملفات دمج الكوادر التعليمية والإدارية، من خلال مراجعة الوثائق والشهادات العلمية والتأكد من مطابقتها للمعايير القانونية والفنية المعتمدة، تمهيداً لاستكمال إجراءات الدمج وفق الأصول.
تهيئة المدارس واستكمال التجهيزات
وفي إطار الاستعدادات للعام الدراسي الجديد، لفت عنان إلى أن الوزارة تعمل على تهيئة البيئة التعليمية من خلال تنفيذ إجراءات ميدانية شملت توفير 21,459 مقعداً، و1,949,014 كتاباً مدرسياً، ونفذت برامج لتدريب 5,627 معلماً، مع إعداد خطة لتدريب جميع الكوادر التعليمية البالغ عددها 38,092، إضافة إلى ترميم 124 مدرسة، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية آمنة ومناسبة للطلاب.
ولفت إلى أن الوزارة تمكنت أيضاً من افتتاح 2350 مدرسة في وقت قياسي، وتأمين مستلزمات المناهج الموحدة، وتزويد المدارس بالاحتياجات الأساسية، بما يضمن انطلاقة مستقرة للعملية التعليمية.
قرارات استثنائية لمعالجة الفاقد التعليمي
وأكد عنان أن الوزارة أصدرت قرارات استثنائية مرنة تراعي أوضاع الطلاب في المحافظات الشرقية، إذ أتاحت للطلاب الذين تابعوا دراستهم سابقاً وفق مناهج أخرى التقدم إلى امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوي خلال العامين الدراسيين 2025-2026، و2026-2027، بما يضمن عدم حرمانهم من حقهم في التعليم.
ولفت عنان إلى أن الوزارة نفذت أيضاً برامج السبر التشخيصي لتحديد المستويات التعليمية للطلاب، وأطلقت دورات تعويضية مكثفة لمعالجة الفاقد التعليمي وتمكينهم من الاندماج في المنهاج الوطني.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم السورية في 25 شباط الماضي، تنفيذ خطة شاملة لدعم العملية التعليمية في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، بهدف إعادة تفعيل المدارس وتأمين مستلزمات العملية التربوية في المنطقة الشرقية.
وكان القطاع التعليمي في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة تعرض لأضرار كبيرة خلال السنوات الماضية جراء قصف النظام البائد، كما خرج العديد من المدارس من الخدمة، نتيجة استخدامها كمراكز إيواء أو تضررها المباشر.