دمشق-سانا
بحث وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي مع سفير الصين بدمشق شي هونغوي، آفاق تطوير التعاون الأكاديمي والعلمي بين البلدين، وإعداد مذكرة تفاهم جديدة وشاملة لمختلف مجالات التعليم والبحث والتطوير.
وخلال اللقاء الذي عقد اليوم الإثنين في مبنى الوزارة بدمشق، أوضح الحلبي أن الوزارة تتجه في المرحلة المقبلة إلى تجديد مذكرات التعاون مع الصين، نظراً لأن الاتفاقيات السابقة وُقّعت في ظل رؤى مختلفة للدولة، مشيراً إلى أنها تعمل على إعداد مذكرة تفاهم جديدة تتضمن زيادة المنح، وقبول المعيدين، وتبادل الخبرات بين الأساتذة، وتعزيز الاختصاصات التي تعاني سوريا من نقص فيها مثل العلوم الصحية والمدارس الطبية، والتعاون في مجالات الشركات الناشئة والريادة الرقمية.
مجالات للتعاون

وأشار الحلبي إلى إمكانية التعاون في مجالات البحث العلمي التطبيقي الذي تتميز به الصين، وفي التكنولوجيا المتقدمة، والتعليم التقاني، والذكاء الاصطناعي ودعم مخابره في الجامعات السورية، وربط التعليم بسوق العمل، والاعتمادية والجودة، والنشر العلمي، لافتاً إلى إمكانية استفادة الصين في مجالات العلوم الإنسانية التي تتميز بها الجامعات السورية.
وأكد الحلبي أن اللقاء بداية لرسم خارطة طريق جديدة للتعاون، وتشكيل لجنة تواصل مشتركة بين السفارة والوزارة لضمان متابعة إنجاز العمل في المرحلة القادمة.
من جانبه، أكد السفير هونغوي أن العلاقات بين البلدين متطورة، وخاصة في الذكرى السبعين لتأسيسها، وهي تتقدم باستمرار، مع التزام الصين بمبدأ عدم التدخل واحترام السيادة السورية وسلامة أراضيها، لافتاً إلى تطور العلاقات السياسية بين البلدين، وخصوصاً بعد زيارة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني إلى الصين، والتي فتحت صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.
تعاون أكاديمي وتبادل تعليمي

ولفت هونغوي إلى أن الهدف من اللقاء هو الاستماع إلى المقترحات السورية لتطوير العلاقات، مشيراً إلى أهمية التبادل والزيارات بين الجامعات والأساتذة في البلدين، وعقد منتديات تعليمية، مبيناً أنه سيتم التواصل مع الشركات الصينية للتعاون مع الجامعات السورية في مجال مخابر الذكاء الاصطناعي.
وأشار هونغوي إلى أن تعزيز التعاون مع الوزارة يُعد خطوة مهمة لدعم العلاقات السياسية، وفي المجالات الثقافية والأكاديمية والشعبية، مؤكداً أن التعاون الأكاديمي والتبادل التعليمي يشكلان محوراً مهماً، رغم أن سوريا تعاني منذ خمسة عشر عاماً من ظروف الحرب، إلا أنها لا تزال تمتلك طاقات بشرية قوية جداً.
شارك في اللقاء معاونو وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومديرا العلاقات الثقافية، والتعاون الدولي في الوزارة، وبشير العبّاد من إدارة أفروآسيا في وزارة الخارجية والمغتربين.

