القنيطرة-سانا
استعرض محافظ القنيطرة غسان السيد أحمد خلال لقائه اليوم الإثنين المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين داخلياً باولا غافيريا بيتانكور، واقع المحافظة الخدمي والسكاني والتحديات التي تواجه أبناءها، وذلك على هامش زيارة الوفد الأممي إلى المحافظة.
وأشار المحافظ إلى الخصوصية التي تتميز بها القنيطرة، مبيناً أن معظم سكانها يعتمدون على الزراعة وتربية المواشي كمصدر رئيسي للدخل، ما يجعلهم أكثر تأثراً بالظروف الأمنية والانتهاكات التي تنعكس على واقعهم المعيشي.

كما استعرض الانتهاكات والتوغلات التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي، والتي تعيق وصول الأهالي إلى أراضيهم الزراعية ومناطق الرعي وتحد من استثمارها، الأمر الذي يؤثر مباشرة في مصادر رزق السكان، ويزيد من التحديات التي يواجهونها.
وتطرق المحافظ إلى الواقع الديموغرافي للمحافظة، موضحاً أن أبناء القنيطرة يتوزعون بين أرض المحافظة ومحافظات دمشق وريف دمشق ودرعا نتيجة ظروف النزوح، مؤكداً أهمية تهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين، وتعزيز الخدمات الأساسية ودعم جهود التنمية والاستقرار.

من جانبها، أكدت المقررة الخاصة أن الهدف من زيارتها هو الاطلاع المباشر على واقع النازحين والتحديات التي يواجهونها، والاستماع إلى الجهات المحلية لتقييم الاحتياجات، مشيرة إلى أنها ستنقل ما اطلعت عليه إلى الجهات الدولية المعنية بما يسهم في دعم أبناء المحافظة، وتحسين أوضاعهم الإنسانية والخدمية.
وكان الوفد الأممي قد اطلع في وقت سابق اليوم على واقع بلدة مسحرة في ريف القنيطرة، وحجم الأضرار التي لحقت بها خلال السنوات الماضية، كما زار مشفى الجولان الوطني للاطلاع على واقع الخدمات الصحية والاحتياجات الطبية فيه.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح مدير المنطقة الشمالية في المحافظة محمد السعيد أن الوفد التقى فعاليات بلدة مسحرة، واطلع على حجم الدمار الذي لحق بها، ووُضع في صورة الواقع الإنساني والخدمي الذي يعيشه أهالي القنيطرة عموماً وأهالي البلدة خصوصاً.
وأضاف: إن مشفى الجولان الوطني، وهو المشفى الوحيد في المحافظة، يقدم خدماته لأبناء القنيطرة، إضافة إلى سكان الريف الغربي لمحافظتي دمشق ودرعا، وقد اطلع الوفد على احتياجاته ولا سيما في قسمي الجراحة والعناية المركزة، حيث تبينت الحاجة الماسة إلى أجهزة طبية جديدة، وإعادة تأهيل تجهيزاته.
وتأتي زيارة المقررة الخاصة والوفد المرافق لها ضمن جولة ميدانية في محافظة القنيطرة للاطلاع على الأوضاع الإنسانية والخدمية، ولقاء الجهات المحلية والفعاليات المجتمعية بهدف تقييم الاحتياجات، وتعزيز الاستجابة لها.



