الاجتماع الأول لمجموعة التعليم المحلية يناقش تعزيز تنسيق الشراكات ودعم تعافي القطاع التعليمي

 دمشق-سانا
 
عقدت وزارة التربية والتعليم، اليوم الإثنين، الاجتماع الأول لمجموعة التعليم المحلية “LEG” لمراجعة دور واختصاصات المجموعة، وإعادة التأكيد على توجهها الاستراتيجي بوصفها المنصة الرئيسية للتنسيق والمواءمة، تحت قيادة الوزارة في دمشق.
 
ويهدف الاجتماع الذي عقد بالتعاون مع وزارتي المالية والشؤون الاجتماعية والعمل، وهيئة التخطيط والإحصاء، إضافة إلى عدد من المنظمات الشريكة، إلى بحث واقع قطاع التعليم وسبل تطويره وتعزيز استدامته، في إطار تنسيق الجهود بين مختلف الجهات المعنية. 

حق كل طفل سوري في التعليم

وزير التربية والتعليم الاجتماع الأول لمجموعة التعليم المحلية يناقش تعزيز تنسيق الشراكات ودعم تعافي القطاع التعليمي

 وأكد وزير التربية والتعليم عبد الرحمن تركو، خلال كلمة له، أن الوزارة تمتلك رؤية وطنية واضحة قوامها تأمين حق كل طفل سوري في التعليم النوعي العادل والشامل، والارتقاء بكفاءة المعلمين، وتأسيس شراكة مؤسسية فاعلة مع الوزارات، والجامعات، والمنظمات الدولية، والمجتمع المحلي، لضمان تنفيذ خطط مستدامة النتائج.


 واستعرض الوزير تركو واقع العملية التعليمية من خلال مؤشرات رقمية شملت:
 
أعداد الطلاب: شهدت المدارس ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الطلاب المسجلين؛ حيث ارتفع العدد من 3 ملايين و900 ألف طالب في يوم التحرير، ليصل بعد عام ونصف العام إلى أكثر من 5 ملايين طالب، ما يؤكد عودة الطلاب المهجرين، واللاجئين، والمتسربين إلى مدارسهم.
 
البنية التحتية: من بين حوالي 8 آلاف مدرسة كانت تحتاج إلى ترميم وتأهيل، ساهمت الجهود المشتركة في إعادة أكثر من 1500 مدرسة إلى الخدمة، فيما يتواصل العمل حالياً لتأهيل نحو 1000 مدرسة أخرى.
 
وأشار الوزير تركو إلى أن وزارة التربية والتعليم تنظر إلى مجموعة التعليم المحلية كمنصة لتوحيد الرؤى، وتنسيق الجهود، وتبادل الخبرات، وبناء الثقة، انطلاقاً من أن التعليم ينهض بالشراكة الواعية والمسؤولية الجماعية، معرباً عن تقديره لكل شريك ساهم في دعم بناء المنظومة التعليمية في سوريا رغم التحديات الكبيرة، وإعادة الأطفال إلى مدارسهم. 

الاستفادة من مبادرات الشراكة الدولية للتعليم

3X3A7580 1 الاجتماع الأول لمجموعة التعليم المحلية يناقش تعزيز تنسيق الشراكات ودعم تعافي القطاع التعليمي

من جهته أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن الإنفاق على التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية تصدّر للمرة الأولى أولويات الموازنة العامة للدولة، في إطار توجه حكومي يركز على النهوض بالقطاعات الأساسية وتعزيز التنمية البشرية.


 وأوضح الوزير برنية أن الحكومة تواصل دعم وزارة التربية والتعليم عبر تخصيص اعتمادات لإعادة تأهيل المدارس والمنشآت التعليمية وتحسين مستوى معيشة العاملين في هذا القطاع، إضافة إلى منح حوافز للعاملين في المناطق النائية، مبيناً أن المرحلة المقبلة تركز على تطوير جودة التعليم والتعليم المهني والرقمي، بالتوازي مع توسيع التعاون مع المؤسسات الدولية والاستفادة من مبادرات الشراكة الدولية للتعليم لدعم تطوير العملية التعليمية في سوريا.
 
بدورها أشارت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات إلى أن تعليم المرأة السورية لا يسهم فقط في تمكينها، بل ينعكس إيجاباً على الأسرة والمجتمع بأكمله، مشيدة بصمود النساء خلال سنوات الثورة السورية، ولا سيما في المخيمات حيث واصلن تعليم الأطفال رغم الظروف الصعبة وقلة الإمكانات. 

3X3A7541 الاجتماع الأول لمجموعة التعليم المحلية يناقش تعزيز تنسيق الشراكات ودعم تعافي القطاع التعليمي

وشددت الوزيرة قبوات على أهمية دمج ذوي الإعاقة في العملية التعليمية، معتبرة أن التعليم يشكل أحد أهم أدوات تعزيز الاستقرار، لما يتيحه من فرص للحوار وتقليص الفجوات الاجتماعية، مؤكدة في الوقت ذاته أن إعادة بناء الإنسان عبر التعليم لا تقل أهمية عن إعادة إعمار الحجر.


 من جانبه أكد رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم أهمية إطلاق مجموعة تشاركية تجمع الجهات الفاعلة في قطاع التعليم تحت قيادة وزارة التربية والتعليم، بما يعزز تنسيق الجهود الوطنية والدولية وتوحيد الرؤى لدعم العملية التعليمية، مشيداً بالتعاون القائم مع الشركاء الدوليين، ولا سيما المنظمات المعنية بالتعليم.
 

3X3A7582 1 الاجتماع الأول لمجموعة التعليم المحلية يناقش تعزيز تنسيق الشراكات ودعم تعافي القطاع التعليمي

وأشار سليم إلى أن الهيئة ستعمل على توفير البيانات والمؤشرات التعليمية لدعم صنع القرار ووضع خطط واستراتيجيات قائمة على الأدلة والمعطيات الدقيقة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الجهود المشتركة لبناء الإنسان بالتوازي مع إعادة بناء البنية التحتية.

توسيع دعم قطاع التعليم

ولفتت ممثلة السفارة الألمانية في سوريا كاثرين لوبر، بصفتها ممثلة للمانحين في مجموعة التعليم المحلية، إلى أن الشركاء الدوليين يعملون على توسيع دعمهم لقطاع التعليم وإعادة تأهيل المدارس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، مؤكدة أهمية تحديد الأدوار والمسؤوليات وتعزيز تبادل المعلومات والخبرات بين مختلف الأطراف، بما يسهم في وضع أولويات واضحة وتحقيق تعليم ذي جودة عالية ضمن رؤية الوزارة وقيادتها للعملية التعليمية.

ممثل اليوتيسيف بسوريا الاجتماع الأول لمجموعة التعليم المحلية يناقش تعزيز تنسيق الشراكات ودعم تعافي القطاع التعليمي

وبينت ممثلة مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” في سوريا ميريتشل ريلانو آرانا أن مجموعة التعليم المحلية تمثل منصة للحوار الاستراتيجي وتنسيق الموارد والاستجابة لاحتياجات التعليم في مختلف المحافظات، مشيرة إلى أهمية الاعتماد على البيانات والمؤشرات لتحديد الأولويات والفجوات التعليمية وتوجيه الدعم نحو المدارس والمناطق الأكثر احتياجاً، بما يسهم في بناء منظومة تعليمية أكثر مرونة واستدامة تكفل حق التعليم لكل طفل في سوريا.


 وأطلقت وزارة التربية والتعليم السورية في الـ 4 من كانون الأول الماضي، مجموعة التعليم المحلية “LEG” بهدف تنسيق الخطط التعليمية مع الجهات والمنظمات العاملة في سوريا، بما يتوافق مع أولويات الوزارة، وجاء ذلك خلال اجتماع عقد في مبنى الوزارة بدمشق، بحضور ممثلين عن عدد من هذه المنظمات.

مشاركة هذه المقالة