دمشق-سانا
قدم طلاب كلية الهندسة المعمارية بجامعة دمشق، اليوم الأربعاء، 24 تصميم مشروع لتجميل بلدات ومدن محافظة ريف دمشق، وذلك خلال فعالية نظمتها، في مبنى الكلية، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالتعاون مع المحافظة.
وتضمنت الفعالية عرض تصاميم هندسية قابلة للتنفيذ عند مداخل وبوابات عدد من بلدات ومدن محافظة ريف دمشق، إضافة إلى فيديو يوثق مراحل العمل والمشاريع التي قدمها 188 طالباً من الكلية، يمكن تنفيذها في كل من القطيفة وجيرود وزاكية وقطنا وصيدنايا وجرمانا والزبداني بريف دمشق.
تحويل التصاميم إلى واقع ملموس

أكد معاون وزير التعليم العالي والبحث العلمي غيث ورقوزق في تصريح لـ”سانا”، أن الهدف من الفعالية إدخال الطلاب سوق العمل، مشيداً بالتعاون مع محافظة ريف دمشق لوضع تصاميم جديدة للأرياف والبلدات بما يتناسب مع الطابع الثقافي والعمراني لكل منطقة.
وأشار إلى أن الفعالية خطوة في التعاون بين كلية العمارة والمعهد العالي للتخطيط الإقليمي لتصميم مداخل المدن والبلدات بريف دمشق، مضيفاً: إنه سيتم تشكيل فريق مشترك من الأساتذة والخبراء والطلاب والمحافظة، لتحويل كل هذه المشاريع إلى شيء ملموس وحقيقي.
تتوسع لتشمل أكثر من كلية

من جهته، أوضح معاون محافظ ريف دمشق عبدالله الخطيب أن تنفيذ هذه الفعالية يمكن أن يتوسع ليشمل أكثر من كلية، حيث بدأت الفعالية حالياً بالهندسة المعمارية لتصل إلى كلية الزراعة لاحقاً، مبيناً أن المحافظة ستعمل على توفير فرص تدريبية (ستاجات) للطلاب خلال المرحلة القادمة.
بدوره، أكد نائب رئيس جامعة دمشق تيسير زاهر، أن المشاريع المعروضة تعكس جهود الجامعة في ربط التعليم باحتياجات المجتمع وسد الفجوة مع سوق العمل، معرباً عن أمله في أن تُنفّذ مداخل دمشق وريفها وفق هذه التصاميم المميزة.
مشاريع الطلاب.. تصاميم تعبّر عن الهوية والتاريخ
عرض الطالب خالد محمد عرنوس وفريقه، مشروعين لبوابة منطقة الزبداني، حيث أوضح أن المشروع يعبّر عن تاريخ المنطقة بدءاً من مواد البناء وصوت الماء ونوع الأشجار، أما المشروع الثاني فيعكس أسلوب تفكير طلاب العمارة، حيث اعتمد على الإضاءة فقط لتكون البوابة تجربة بصرية يفسرها كل شخص حسب رؤيته.

أما الطالب محمد زكريا أبو خروب، فشارك بتصميم مدخل مدينة صيدنايا، موضحاً أن مشروعه هو تصميم قوس كبير يعبر عن الاحتضان، وخلفه أقواس صغيرة لكسر الجمود، مع استخدام المواد المحلية كالحجر الصخرية الموجود في المدينة.
وقال أبو خروب: “سعيت من خلال هذا التصميم إلى إلغاء الهوية البصرية السلبية المرتبطة بسجن صيدنايا، واستلهمته من عراقة المدينة وتاريخها لكونها منطقة تضم 21 ديراً و40 كنيسة، إذ عكست الأقواس من خلال هذه الكنائس والأديرة، حيث يكون المتوجه إلى صيدنايا أمام هوية بصرية معبرة عن المدينة.
وتأتي هذه المشاريع في إطار تعزيز مشاركة طلاب الجامعة والمجتمع المحلي، وإشراك أبناء المنطقة في اختيار تصاميم مداخل مدنهم، بما يدعم الطاقات الشبابية والكفاءات الوطنية عبر مشاريع تطبيقية عملية، وفي هذا الإطار جاء افتتاح معرض مخططات هندسية وعمرانية في كلية الهندسة المعمارية بحلب في الـ 21 من نيسان الماضي، الأمر الذي يعكس مستوى المهارات العلمية والتطبيقية لطلبة الكلية.








