دمشق-سانا
نظم مركزا “تطوير المناهج التربوية” و”القياس والتقويم التربوي” في وزارة التربية والتعليم، اليوم الثلاثاء، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، ورشة عمل بعنوان “دليل صالة الأنشطة نحو بيئة تعليمية تفاعلية” في مقر المركز بدمشق، بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين في مجال التعليم.

تهدف الورشة، إلى تطوير المهارات العلمية واللغوية والرياضية والاجتماعية لدى التلاميذ، وتنمية مهارات الحياة وتعزيز ثقافة القانون، وتقوية المهارات الاجتماعية وتحفيز التعلم النشط، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، وتعزيز روح التعاون والعمل الجماعي، وربط المواد الدراسية بالحياة اليومية.
تضمنت الورشة جلسات عمل تناول فيها المشاركون سبل تعزيز دور صالة الأنشطة في المدارس، والتحديات التي قد تواجه تطبيق الأنشطة المدرسية، وآليات التقييم والمتابعة، ووضع خطة تدريبية لتجريب الأنشطة في المدارس، بهدف تحقيق أقصى استفادة للطلاب.
دمج مهارات الحياة مع التعلم
مدير المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية الدكتور عصمت رمضان، أوضح أن الورشة تهدف إلى إلقاء الضوء على الفرص المتعلقة بصالات الأنشطة المدرسية، والتأكيد على أهمية تطبيق برنامج أسبوعي للأنشطة لتعزيز المهارات الحياتية والاجتماعية.

من جانبه، مسؤول التعليم في منظمة اليونيسف، الدكتور يامن مصطفى، تحدث عن دمج مهارات الحياة مع التعلم الوجداني والاجتماعي، مشيراً إلى ضرورة معالجة الفجوات في المهارات التعليمية وتطوير أساليب التدريس لتناسب متطلبات العصر.
تطوير الأنشطة التعليمية وتوسيع نطاقها
مدير الأنشطة الفنية والرياضية في وزارة التربية حسن الحسن، شدد على أهمية غرف الأنشطة في تحسين جودة التعليم في سوريا، مشيراً إلى ضرورة تطوير الأنشطة التعليمية وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف الجوانب الحياتية والثقافية.

وأشار الحسن إلى الأهداف الإجرائية التي تم التركيز عليها، والتي تشمل إعداد محتوى صالة الأنشطة وتحديد الأهداف المستقبلية التي تشمل زيادة التنوع في الأنشطة، وتطويرها لتلائم مختلف الفئات العمرية، مبيناً أن الخطة الإجرائية المقترحة تتمحور حول إصدار دليل حقيبة الأنشطة في الفصل الدراسي الثاني من العام الحالي، مع تطبيق الأنشطة تدريجياً في عدد من المدارس وتقييم نتائجها.
الموارد المتاحة في غرف الأنشطة
من جانبها، قدمت رئيسة قسم الدراسات والبحوث التربوية في مركز تطوير المناهج روعة حسواني، عرضاً عن الموارد المتاحة في غرف الأنشطة التعليمية، بما في ذلك الأدلة الخاصة بالمهارات الحياتية، والتعلم الوجداني، ودليل التعلم الأخضر، مشيرة إلى آلية الدمج بين مواضيع مثل الصحة والسلامة، الثقافة القانونية، والمهارات اللغوية، بالإضافة إلى الدعم النفسي.

ولفتت حسواني إلى أركان غرفة الأنشطة التي تضم مجموعة من الخبراء والمختصين مثل حراس العدالة، وخبراء لغويين، ومبرمجين رقميين، مما يعزز قدرة الطلاب على تطوير مهارات حياتية متعددة.
وكانت وزارة التربية والتعليم السورية أصدرت في الخامس عشر من شهر آب العام الماضي، قراراً يقضي بتخصيص غرفة أنشطة متعددة الأغراض تسمى “صالة الأنشطة” في كل مدرسة من مدارس التعليم الأساسي بهدف تعزيز المهارات العلمية واللغوية والرياضية والاجتماعية والقيمية، وتنمية مهارات الحياة وثقافة القانون لدى التلاميذ.




