دمشق-سانا
تبرز المدرسة الإلكترونية السورية ضمن المنظومة التعليمية الرقمية التي ستطلقها وزارة التربية والتعليم مع بداية الفصل الدراسي الثاني، كمبادرة وطنية رائدة تضمن استمرارية التعليم لكل طالب سوري، أينما كان، وتوفر بيئة تعليمية مرنة تعتمد على التقنيات الحديثة، بما يدعم تطوير العملية التعليمية، ويرسخ مفهوم التعلم الرقمي كأحد المسارات الوطنية الداعمة لمواجهة التحديات التعليمية.
وأوضح مدير المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية الدكتور عصمت رمضان في تصريح لمراسلة سانا، أن المدرسة الإلكترونية تقدم حزمة متكاملة من الخدمات التعليمية، أبرزها، مناهج دراسية إلكترونية معتمدة تغطي مختلف المراحل التعليمية، مصممة بأسلوب تفاعلي حديث، ودروس مسجلة وبثوث تعليمية مباشرة، تتيح للطالب التعلم مع إمكانية المراجعة في أي وقت.
وبين رمضان أن المدرسة تتضمن اختبارات وتقويماً إلكترونياً يضمن متابعة مستوى التحصيل العلمي بدقة وشفافية، مع وجود مشرفين تربويين يوجهون الطلبة أكاديمياً، ما يسهم بالوصول إلى بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، ويعزز التفاعل الإيجابي بين الطلبة والمعلمين.
ضمان استمرارية التعليم
وبين رمضان أهمية المدرسة الإلكترونية كأحد أهم المشاريع التعليمية الوطنية، معتبراً أنها حل استراتيجي يضمن استمرارية التعليم، ويصون حق التعلم لكل طالب سوري أينما كان، حيث تتسارع التحولات الرقمية وتتزايد التحديات، والأزمات التي تعيق الوصول إلى التعليم التقليدي.
وأشار مدير المركز، إلى أن المدرسة تقوم على تحقيق العدالة التعليمية، وتوفير تعليم نوعي ومرن يواكب التطور التكنولوجي، ويستجيب لاحتياجات الطلبة في مختلف الظروف، ولا سيما الذين حالت ظروف النزوح أو البعد الجغرافي أو الأوضاع الاستثنائية، دون التحاقهم بالمدارس التقليدية.
رافعة تربوية ومجتمعية
وتشكل المدرسة الإلكترونية السورية وفق رمضان، رافعة تربوية ومجتمعية، تسهم في الحد من التسرب المدرسي وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم، إضافة إلى دعم الاستقرار النفسي والتعليمي للطلبة، وإعداد جيل قادر على التكيف مع متطلبات العصر الرقمي، ومنحه الأمل والقدرة على صناعة مستقبله، رغم كل التحديات.
ولفت مدير المركز، إلى أن المدرسة الإلكترونية السورية، تمثل رسالة وطنية مفادها بأن التعليم لا يتوقف، مبيناً أن الاستثمار في المعرفة هو الاستثمار الأسمى في مستقبل سوريا وأبنائها.
وكانت وزارة التربية والتعليم أعلنت يوم الجمعة الماضي، إطلاق المنظومة التعليمية الرقمية الوطنية، مع بداية الفصل الدراسي الثاني، بثلاثة مسارات (المدرسة الافتراضية، المنصات التربوية، ومنصات اليوتيوب)، وذلك في إطار توجهها نحو تطوير التعليم الإلكتروني وضمان استمراريته.