دير الزور-سانا
انطلقت اليوم بكلية الزراعة في جامعة الفرات بدير الزور فعاليات ملتقى جسور العلم تحت عنوان “من جسر الشغور إلى الجسر المعلق نخط المستقبل معا”، والذي ينظمه المجلس العلمي السوري بالتعاون مع منظمة جسور وجامعتي إدلب والفرات، وبرعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

ويهدف الملتقى الذي حضره كل من وزيري التعليم العالي مروان الحلبي والصحة مصعب العلي، ومحافظ دير الزور غسان السيد أحمد، إلى تعزيز الحوار العلمي وتطوير البحث الأكاديمي في سوريا بين باحثين وأكاديميين من سوريا وخارجها.
وفي كلمة خلال افتتاح الملتقى قال الوزير الحلبي إن شعاره يحمل رمزية عميقة فهو ليس مجرد عبارة شعرية، بل رؤية وطنية تعبّر عن الطموح العلمي لسوريا التي انتصرت بتضحيات أبنائها، وتسعى اليوم للنهوض بعلمها ومعرفتها.

وأوضح الحلبي أن الجسور التي تُبنى اليوم هي جسور العقل والمعرفة والثقة، وهي الطريق لرسم مستقبل مشترك يرتكز على الإبداع والتقدم. وأشار إلى أن الملتقى يشكّل مساحة للحوار وتبادل الخبرات وبناء جسور معرفية بين الجامعات في الداخل وكفاءات المهجر، بما يعزز التواصل العلمي ويثري التجارب الوطنية.
وشدّد الوزير على أن تطوير البحث العلمي، وبناء القدرات، والنشر الدولي، وتحديث المناهج، والتحول الرقمي، إضافة إلى دور الجامعات في التنمية والإعمار، تمثل أولويات أساسية للوزارة في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن هذه الجهود ستسهم في ترسيخ موقع سوريا العلمي وإعادة بناء مؤسساتها على أسس حديثة.
وتضمن الملتقى العديد من الورشات التي تسهم في تمكين طلاب الجامعات وطلبة الدراسات العليا والباحثين المبتدئين نحو عالم البحث العلمي بثقة واحترافية، وفهم أساسياته وتوظيفه في خدمة المتطلبات المحلية ودور البحث العلمي في تطوير المجتمعات وأساسيات التفكير النقدي وتحليل المشكلات التي تواجه الطلاب والباحثين في سوريا في الوقت الراهن.
كما قدم نخبة من الأكاديميين والخبراء السوريين العاملين في مؤسسات عالمية، عروضاً علمية تستلهم مواضيعها من حاجات الجامعات السورية، وواقع البحث العلمي في سوريا، كما استعرضوا حلولاً نوعية مقتبسة من التجارب العالمية، وإعادة صياغتها لتلائم خصوصية الحالة السورية.

وقال الباحث في جامعة كلاوستال بألمانيا محمد عبوش “دكتوراه بتطوير الذكاء الاصطناعي” لمراسل سانا: إن مشاركته تضمنت مواضيع عن كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بتطوير عملية صياغة المقترحات البحثية الفعالة التي تلامس الواقع وتحاكيه وتحل المشاكل في مرحلة إعادة الإعمار، بالإضافة للتحديات التي تواجه طلاب الدراسات العليا في الوصول للأبحاث الحديثة.
وأوضح طاهر حتاحت أستاذ في جامعة بانغور ببريطانيا وعضو المجلس العلمي السوري، أن الملتقى يهدف إلى مساعدة الجامعات والتعاون معها في مرحلة إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية للبحث الأكاديمي والتعليم الجامعي على أن يتبعها خطوات لاحقة مخصصة لإعادة إعمار دير الزور.

وكان ملتقى جسور العلم أطلق محطته الأولى في جامعة إدلب في الـ 23 والـ 24 من الشهر الجاري بمشاركة أكاديميين من داخل سوريا وخارجها.
وتأسس المجلس العلمي السوري في كانون الثاني من عام 2025، وهو مبادرة مستقلة تجمع العلماء والأكاديميين والخبراء السوريين من 27 دولة حول العالم ومقره في ألمانيا، ويتركز نشاطه على القضايا العلمية والخدمية المتخصصة بإعادة الإعمار والتنمية المستدامة.






