دمشق-سانا
اختُتمت في دمشق اليوم أعمال المؤتمر الهندسي السوري الدولي الأول، الذي نظمته شركة السورية للاستشارات الهندسية (Hesco) بالتعاون مع نقابة المهندسين، بعد ثلاثة أيام من النقاشات والجلسات العلمية المتخصصة، بمشاركة مئات الباحثين والمهندسين من مختلف المحافظات والاختصاصات.
وأقيمت فعاليات المؤتمر في المكتبة الوطنية بدمشق، حيث استعرض الباحثون أحدث التقنيات والتطبيقات العلمية في المجالات الهندسية، مع التركيز على احتياجات مرحلة إعادة البناء والإعمار.
تقانات فحص المعادن ودورها في دعم البنية التحتية

وأوضح الدكتور المهندس محمد سلامة من كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة دمشق في تصريح لـ سانا، أن محاضرته تناولت أهمية الاختبارات الإتلافية واللا إتلافية للمعادن وسبائكها وتقاناتها النانوية، وضرورة إتقان المهندس لهذه الاختبارات لضمان جودة التنفيذ وسلامة المنشآت، وخصوصاً في ظل دخول شركات محلية وأجنبية لتنفيذ مشاريع البنى التحتية، مشيراً إلى أن اختبارات الشد والضغط والفحوص المجهرية واختبارات التعب تشكل ركناً أساسياً في ضمان استدامة مشاريع الإعمار.
الحفاظ على الكفاءات الهندسية الوطنية
من جهته أكد الدكتور محمد بشار المفتي أستاذ الهندسة المدنية بجامعة دمشق ورئيس لجنة الهندسة الصحية والبيئية في نقابة المهندسين أن عنوان المؤتمر “من الثورة إلى البناء” يعكس انتقال سوريا من مرحلة التحرير إلى مرحلة التمكين فإعادة الإعمار، مشدداً على أهمية توفير فرص عمل تراعي كفاءة المهندسين لضمان بقائهم داخل البلاد والحد من الهجرة.
حلول بيئية مبتكرة لإعادة التدوير

وبينت الدكتورة تسنيم مقرش من كلية الهندسة المدنية بجامعة حلب أنها قدمت بحثاً حول إعادة توظيف النفايات البلاستيكية غير القابلة للتحلل في تصنيع مواد عزل حراري للجدران، مشيرة إلى أن هذه التقنية تسهم في خفض استهلاك الطاقة وحل جزء من مشكلة النفايات العالمية، ودعت إلى تعزيز ثقافة إعادة التدوير داخل المجتمع باعتبارها مسؤولية جماعية.
إقبال واسع وجودة بحثية عالية

المشرف العلمي على المؤتمر المهندس خالد الحناوي، أكد أن الحدث شكّل محطة علمية متميزة من حيث جودة الأبحاث وعدد المشاركين، مشيراً إلى أن عدد المشاركين تجاوز 1400 مشارك منذ اليوم الأول، ما يعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها المؤتمر داخل الأوساط الهندسية، لافتاً إلى أن العمل على تجهيز قاعات أكبر في الدورات المقبلة لاستيعاب ما يقارب 500 مشارك في كل قاعة.
منصة وطنية لمرحلة ما بعد التحرير
ويشكل المؤتمر منصة وطنية هندسية تسهم في توحيد الجهود نحو مرحلة ما بعد التحرير وإعادة الإعمار، ويهدف إلى تعزيز دور البحث العلمي والابتكار في دعم مشاريع البنية التحتية الوطنية، إضافة إلى استعراض أحدث التقنيات الهندسية وبحث إمكانية تطبيقها في الواقع السوري، وفتح المجال أمام شراكات استراتيجية بين الجامعات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.





