دمشق-سانا
كشف نائب وزير الاقتصاد والصناعة ماهر الحسن أن معدل إنشاء المخابز وتحديثها في سوريا منذ بداية التحرير بلغ 150 مخبزاً، فيما سيدخل 75 مخبزاً الخدمة قبل نهاية العام الحالي، في مؤشر يعكس حجم الجهود المبذولة لتطوير قطاع المخابز وتعزيز قدرته على تلبية الاحتياجات التموينية.
إلغاء 215 مخبزا
وقال الحسن، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الأربعاء، في مبنى وزارة الإعلام بدمشق، لاستعراض أبرز إنجازات الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك: في سياق ضبط عمل المخابز ومنع استغلال الطحين المدعوم، أُلغيت تراخيص 215 مخبزاً خاصاً منذ بداية التحرير، بسبب الاتجار بمادة الطحين المدعوم.

وأوضح نائب وزير الاقتصاد والصناعة، أن الفارق بين السعر الذي توفر به الدولة الطحين للمخابز وسعره في السوق يشكل حافزاً لبعض المخالفين للاتجار به.
استمرار دعم الخبز
وأكد الحسن استمرار الدعم لمادة الخبز في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن نسبة الدعم ارتفعت من نحو 60 بالمئة في بداية التحرير إلى 72 بالمئة حالياً، في ظل ارتفاع تكاليف المحروقات، مبيناً أن أي توجه مستقبلي لتعديل الدعم يرتبط بتحسن الوضع الاقتصادي وزيادة دخل المواطنين.
ونوه الحسن بأن الدولة تتحمل أعباء كبيرة لضمان استمرار الدعم، إذ تتجاوز كلفته السنوية 600 مليون دولار، فيما يدفع المواطن نحو 28 بالمئة فقط من القيمة الحقيقية للخبز، مشيراً إلى أن الكميات الموزعة تصل إلى نحو 6 آلاف طن يومياً على مستوى سوريا.
تطوير آليات استلام الحبوب
وكشف الحسن أن كميات القمح المستلمة خلال الموسم الماضي بلغت نحو مليونين و700 ألف طن، في حين لم تتجاوز القدرة التخزينية مليوناً و200 ألف طن، ما اضطر الوزارة إلى تخزين أكثر من مليون طن في العراء، وتحمل تكاليف إضافية كبيرة ومخاطر مرتبطة بالعوامل الجوية والتخزين والتعقيم.
ولفت الحسن إلى أن هذه التحديات تتطلب تطوير آليات العمل في قطاع الحبوب، مشيراً إلى إطلاق برنامج متكامل يربط بين منصة استلام الحبوب وتسجيل الدور والقبّان وبرنامج الشراء، بما يضمن تكامل الإجراءات وتحسين كفاءة العمل.
وأشار الحسن إلى أنه تم خلال الفترة الماضية إبرام عقود مع شركات سعودية لإنشاء عدد من المطاحن وصيانة أخرى، بما يسهم في تعزيز قدرات الطحن وتطوير البنية التحتية للقطاع.
برنامج للملكية الفكرية التجارية والصناعية
على صعيد تطوير الخدمات الإلكترونية، أوضح الحسن أن البرنامج الإلكتروني الخاص بمديرية حماية الملكية الفكرية وصل إلى مراحله النهائية، ويخضع حالياً للتجريب، تمهيداً لوضعه في الخدمة خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتحسين الخدمات المقدمة للمراجعين.

وفي إطار تعزيز الرقابة التموينية وحماية المستهلك، أعلن الحسن استلام أكثر من 100 سيارة حديثة لعناصر التموين، إضافة إلى 400 كاميرا مخصصة لعناصر حماية المستهلك، بهدف تعزيز الرقابة والشفافية في الأسواق.
وتأتي هذه الإجراءات، وفق ما أوضح الحسن، ضمن توجه الوزارة إلى رفع كفاءة الكوادر البشرية وتحسين بيئة العمل، بالتوازي مع تحديث البنية التحتية وتوسيع الاعتماد على الأنظمة الإلكترونية والرقمية، بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي وتبسيط الإجراءات والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتعد الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك إحدى الإدارات العامة التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة، وقد أُحدثت في نيسان 2025 لتحل محل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك السابقة، وتتولى مهامها وصلاحياتها، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، ويرأسها نائب الوزير المختص.