دمشق- سانا
يشكل معرض دمشق الدولي بدورته ال 63 فرصة لدعم الحرفيين وأصحاب المشاريع الصغيرة من خلال تعزيز حضورهم، ومنحهم فرصة للتعريف بمنتجاتهم أمام الزوار والمهتمين، والاطلاع على تجارب الحرفيين ومشاريعهم في بقية المحافظات، بما يسهم في فتح أسواق جديدة أمام منتجاتهم وتعزيز فرص تسويقها وتطويرها.

وأكد الحرفي محمد رنكوس في تصريح لمراسل سانا أنه عرض خلال مشاركته بالمعرض نول بروكار يبلغ عمره 136 عاماً، وهو من أقدم الأنوال الموجودة في دمشق، مبيناً أن مشاركته أتاحت له فرصة للتعريف بحرفته والتواصل المباشر مع الزوار من داخل وخارج سوريا، ورصد أذواقهم واحتياجاتهم والمنتجات والألوان والتصاميم التي تحظى باهتمامهم.
وبين رنكوس أن البروكار الدمشقي، يعد من أبرز الحرف التراثية المعبرة عن أصالة وعراقة المدينة، ويصنع من خيوط الحرير الطبيعي مع خيوط القصب الذهبية أو الفضية.
المعرض.. فرصة لدعم المشاريع
بدوره، تحدث الحرفي علاء ياسين عن تجربته في مجال الصناعات اليدوية باستخدام الصوف، والتي تشمل صناعة السجاد اليدوي وأعمال الكروشيه واللوحات الجدارية التذكارية، معتمداً في أعماله تقنية الإبرة الحورانية التراثية التي استخدمت قديماً في تطريز الملابس وتنفيذ المشغولات الشعبية في حوران بدرعا.
وأوضح ياسين أن مشاركته في الدورة الحالية من معرض دمشق الدولي جاءت ضمن جناح مؤسسة «حلم دمشقي»، مبيناً أن إتاحة المشاركة المجانية وفرت له فرصة لعرض منتجاته أمام الزوار والوصول إلى جمهور جديد، إلى جانب بناء علاقات وتوسيع شبكة التواصل، معتبراً أن المعرض قدم دعماً معنوياً مهماً لمشروعه الناشئ وحافزاً للاستمرار في تطويره.

من جانبها، أكدت الحرفية غنوة حوري أهمية المشاركة في معرض دمشق الدولي بوصفه فرصة لعرض مشغولاتها التي تعتمد على توظيف الفن الورقي والتعريف به أمام شريحة واسعة من الزوار، مشيرة إلى أن التفاعل المباشر مع الجمهور أتاح لها التعرف إلى أذواقهم واهتماماتهم، والاستفادة من آرائهم.
وبينت حوري أن مشروعها يعتمد على توظيف الفن الورقي وتحويله إلى منتجات فنية مستوحاة من الموروث الحلبي والشرقي وتقديمها بأساليب ومنتجات معاصرة مشيرة إلى أن اعتمادها على الورق المعاد تدويره يضيف جانباً بيئياً إلى المشروع.
ولفتت حوري أن تطوير المنتجات وتنويعها يمثلان جزءاً أساسياً من خطتها لتوسيع المشروع والوصول إلى شريحة أوسع من المهتمين بالمنتجات الحرفية والفنية.
وتستمر فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي حتى الرابع من أيلول المقبل، بمشاركة نحو ألف جهة تمثل قرابة 60 دولة، وتشمل شركات محلية وعربية ودولية، ووزارات وهيئات ومؤسسات عامة، وغرف تجارة ومجالس أعمال، وجهات استثمارية وخدمية.


