دمشق-سانا
أكد رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عامر العلي أن الواجب الوظيفي والقانوني في الهيئة هو حماية المال العام، وصون أموال الشعب، والمساهمة في تحسين الخدمات للمواطنين.
وأوضح العلي في منشور له عبر منصة “x” اليوم الثلاثاء، أن ما تكشفه الرقابة من أخطاء أو فساد لا يمثل مؤسسة وطنية ولا عموم العاملين فيها، بل يمثل مرتكبيه، وكل من تثبت مسؤوليته سيتحمل تبعات أفعاله، مشيراً إلى مواصلة العمل بحزم ومن دون تهاون مع كل من يمس المال العام أو حقوق المواطنين وخدماتهم.
وبين العلي أن مسؤولية الهيئة لا تقف عند المحاسبة، بل تمتد إلى الوقاية من الفساد والخلل قبل وقوعهما، عبر تفعيل الرقابة الداخلية، وتطوير الإجراءات، وترسيخ الإصلاح المؤسسي.
وثمّن العلي الدور الإيجابي لوزارة الطاقة وإدارة الشركة السورية للبترول، وتعاونها وتنسيقها البنّاء مع الهيئة، وتبنّيها لمسار الإصلاح وإرساء قيم النزاهة والشفافية في قطاع الطاقة.
وأكد العلي أن الحكومة ومؤسسات الدولة تعمل بشفافية، والمعلومات المتعلقة بعمل الهيئة مصدرها قنواتها الرسمية المعتمدة، وأن الالتزام بالمصداقية في التواصل يمتد إلى تذكير كل موظف بأن النزاهة والأمانة واجب، والموقع الوظيفي تكليف لا امتياز.
وقال العلي: “اليوم علينا أن ننظر إلى ما كُشف ويُكشف من أخطاء باعتباره فرصة للتصحيح والتطوير، وأن نستفيد من دروس الماضي لمعالجة مكامن الخلل، ونمضي بثقة نحو مرحلة جديدة عنوانها البناء والإصلاح المؤسسي”.
وأضاف العلي: “غايتنا ليست إدانة المؤسسات، بل حمايتها، والمساهمة في بناء مؤسسات أكثر نزاهة وكفاءة، تليق بتضحيات الشعب السوري وتعزز ثقته بمؤسسات دولته”.
وكانت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أعلنت في الـ 22 آب الجاري، أن التحقيقات التي أجرتها في محافظة دير الزور، كشفت مخالفات وتجاوزات جسيمة طالت آليات إنتاج النفط ونقله ومعايرته، ومؤشرات إلى أضرار بالمال العام، حيث أصدرت قرارات بكف يد عدد من المسؤولين في حقول دير الزور وإحالتهم إلى القضاء لاستكمال التحقيقات والإجراءات القضائية، وفسخ عقود بعض الشركات والمتعهدين والمتعاقدين مع قطاع النفط، بسبب ما أظهرته أعمال الرقابة من قصور ومخالفات في تنفيذ الأعمال.