لندن-سانا
تراجع الدولار اليوم الإثنين بشكل طفيف، وبقي قرب أعلى مستوى له في شهرين، مدعوماً باستمرار التوتر بين أمريكا وإيران وارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وسط ترقب الأسواق بيانات اقتصادية مهمة هذا الأسبوع.
وبحسب وكالة رويترز، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية بشكل طفيف إلى 101.12 نقطة، لكنه يتجه لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 1.7 بالمئة، هي الأكبر منذ حزيران.
وتراجع اليورو إلى 1.1386 دولار، مقترباً من أدنى مستوى له في شهرين، بينما استقر الجنيه الإسترليني قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر عند 1.3247 دولار.
وجاء استمرار قوة الدولار مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من ثلاثة بالمئة، وتجاوز خام برنت 107 دولارات للبرميل، بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقاً مع إيران لخفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز.
ترقب بيانات أمريكية يعزّز رهانات رفع الفائدة
وتزيد مخاطر إمدادات الطاقة من الضغوط التضخمية، ما يعزز توقعات الأسواق باتجاه مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي إلى موقف أكثر تشدداً بشأن أسعار الفائدة، ولا سيما مع استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل.
وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى بيانات التضخم والوظائف في الولايات المتحدة، وفي مقدمتها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الأربعاء وبيانات الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، إلى جانب بيانات التضخم في منطقة اليورو ومؤشرات مديري المشتريات في الصين.
وبحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”، تتوقع الأسواق حالياً بنسبة 65 بالمئة رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر نهاية تشرين الأول.
وتتأثر أسواق العملات العالمية حالياً بتداخل تطورات الطاقة والتضخم مع مسار السياسة النقدية الأمريكية، إذ يمكن لارتفاع أسعار النفط أن يزيد الضغوط على الأسعار ويؤثر في توقعات أسعار الفائدة، فيما تنعكس تحركات العوائد الأمريكية على جاذبية الدولار مقارنة بالعملات الأخرى.