بروكسل-سانا
دعت الصين اليوم الأربعاء الاتحاد الأوروبي إلى الحوار لتسوية الخلافات التجارية، محذرة من فرض أي قيود على شركاتها.
وخلال فعالية أقيمت في العاصمة البلجيكية بروكسل أكد رئيس البعثة الصينية لدى الاتحاد الأوروبي “كاي رون” بحسب ما نقلت “فرانس برس” على ضرورة الحفاظ على قنوات الحوار المفتوحة بين الجانبين.
وأشار كاي إلى أن “العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي تقوم على الشراكة لا الخصومة” محذراً من “تسييس الملفات الاقتصادية والتجارية”.
ونبّه كاي إلى “مخاطر فرض أي قيود تحت شعار “تقليل المخاطر” أو “الحد من الاعتماد” على الصين” مؤكداً أن “بلاده ستضطر إلى اتخاذ “تدابير مضادة” إذا أقدم الاتحاد الأوروبي على مثل هذه الخطوات، دفاعاً عن مصالحها المشروعة”.
وتصاعد التوتر بين الاتحاد الأوروبي والصين حول مسائل اقتصادية خلال الأشهر الأخيرة.
ويعزو مسؤولون أوروبيون اتساع العجز التجاري مع الصين والذي يتجاوز وفق بيانات “يوروستات” مليار يورو يومياً في تجارة السلع إلى ما يعتبرونه ممارسات تنافسية غير متكافئة من جانب بكين.
وفي المقابل، ترفض الحكومة الصينية هذه الاتهامات، فيما أشارت دراسة صادرة عن منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي في حزيران الجاري إلى أن الصين توفر دعماً واسعاً لقطاعاتها الصناعية، وهو ما يراه الأوروبيون عاملاً مؤثراً في اختلال التوازن التجاري.
وفي ضوء هذه التطورات، دعا قادة دول الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم الأخيرة المفوضية الأوروبية إلى تعزيز الأدوات الدفاعية التجارية للتكتل، مع التأكيد في الوقت نفسه على أهمية الحفاظ على حوار بنّاء مع الصين.
ويعكس هذا الموقف رغبة أوروبية في حماية مصالحها الاقتصادية دون الإضرار بقنوات التواصل مع الشريك الآسيوي.