واشنطن-سانا
توقع صندوق النقد الدولي أن الذكاء الاصطناعي سيسهم برفع إنتاجية أوروبا بنحو واحد بالمئة خلال خمس سنوات، لكنه قد يؤدي إلى توسيع فجوات عدم المساواة، وزيادة الضغط على شبكات الكهرباء، وتعميق الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية، ما لم تعمِّق الحكومات التكامل الاقتصادي.
وأكد الصندوق في ورقة قدَّمها اليوم السبت أن منافع الذكاء الاصطناعي وتكاليفه ستتوزع، ولو بشكل غير متكافئ، بين الدول والمناطق والعمال، مشيراً إلى أن استكمال السوق الأوروبية الموحَّدة سيساعد على نشر استخدام هذه التكنولوجيا ومكاسبها بصورة أكثر توازناً بين دول الاتحاد الأوروبي.
وقدَّر الصندوق أن نحو 60 بالمئة من العاملين في الاقتصادات الأوروبية المتقدمة يعملون في وظائف شديدة التأثر بالذكاء الاصطناعي، إذ قد يستفيد بعضهم من زيادة الإنتاجية، بينما يواجه آخرون خطر الاستغناء عنهم مع أتمتة المهام الروتينية.
وأشار الصندوق إلى أن مراكز البيانات تستهلك نحو ثلاثة بالمئة من كهرباء أوروبا، متوقعاً ارتفاع الطلب مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، ولا سيما في فرانكفورت ولندن وأمستردام وباريس ودبلن، وداعياً الاتحاد الأوروبي إلى الاستثمار في شبكات الكهرباء العابرة للحدود وتعميق تكامل سوق الطاقة.
وحذَّر الصندوق من خطر نشوء شكل جديد من التبعية الاستراتيجية، في ظل هيمنة الولايات المتحدة والصين على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، داعياً أوروبا إلى زيادة استثماراتها في هذا القطاع.
وكان صندوق النقد الدولي أعدّ هذه الورقة لاجتماع وزراء الاقتصاد والمالية في دول الاتحاد الأوروبي ومحافظي البنوك المركزية، الذي يختتم اليوم في دبلن، بعد أن بدأ أمس برئاسة أيرلندا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، لبحث التطورات الاقتصادية والاستقرار المالي والأولويات الاستراتيجية للاتحاد.