دكا-سانا
أدى النقص الحاد في إمدادات الغاز الطبيعي في بنغلادش إلى توقف مصنع أشوغانج الحكومي للأسمدة عن العمل لأكثر من عام، وسط تفاقم أزمة الطاقة التي طالت قطاعات الصناعة وتوليد الكهرباء والاستهلاك المنزلي.
وذكرت وكالة فرانس برس في تقرير اليوم الأحد، أن مصنع أشوغانج الحكومي كان ينتج أكثر من ألف طن من الأسمدة يومياً باستخدام الغاز الطبيعي لإنتاج اليوريا، قبل أن يتوقف عن العمل في آذار 2025، إثر تفاقم أزمة الغاز في البلاد نتيجة تراجع الإنتاج من الحقول القديمة، ونقص الاستثمارات في عمليات التنقيب، بالتزامن مع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي أثرت في واردات الغاز من المنطقة.
وأوضح التقرير أن توقف المصنع أدى إلى تجميد وظائف أكثر من 1200 عامل، فيما امتدت تداعيات نقص الغاز إلى مئات المصانع، ولا سيما قطاع النسيج الذي يمثل نحو 80 بالمئة من عائدات الصادرات في بنغلادش، التي تعد ثاني أكبر مصدر للملابس في العالم.
كما تسببت أزمة الإمدادات كذلك في ضغوط كبيرة على قطاع توليد الكهرباء، مع عجز محطات الطاقة عن تلبية الطلب، ما أدى إلى انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، إضافةً إلى اضطراب إمدادات الغاز المخصصة للاستخدام المنزلي.
البحث عن حلول.. التحول إلى الطاقة المتجددة
وأكد أستاذ الجيولوجيا في جامعة دكا محمد أنور حسين بويان للوكالة الفرنسية، إمكانية زيادة إنتاج الغاز من الحقول القائمة حالياً، مشيراً إلى أن الحل الجذري للأزمة يتطلب حفر آبار جديدة.
وأوضح أن تكلفة حفر البئر الواحدة تتراوح بين 12 و16 مليون دولار، في حين يمكن أن تصل قيمة الغاز المستخرج منها إلى نحو 4.5 مليارات دولار، مشيراً إلى أن الحكومة تعتزم شراء منصتي حفر، وأطلقت بالفعل جولة مناقصة بحرية لتنشيط أعمال التنقيب.
في المقابل، رأى رئيس مجلس إدارة شركة “بتروبنغلا” الحكومية محمد عبد المنان، أن الحل الأكثر استدامة يتمثل في تقليص الاعتماد على الغاز والتحول تدريجياً إلى مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، مشيراً إلى أن تنفيذ هذا التحول قد يستغرق نحو عامين.
وكانت بنغلادش تتمتع إلى حد كبير بالاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي عام 2018، إلا أن الإنتاج تراجع مع نضوب الحقول القديمة، بالتزامن مع ارتفاع الطلب واعتماد البلاد بصورة متزايدة على واردات الغاز، ولا سيما من قطر.