باريس-سانا
حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن تدهور الصحة النفسية يشكل أحد أبرز التحديات الصحية والاقتصادية في أوروبا، مشيرة إلى أن تكلفته تُقدَّر بنحو 76 مليار يورو سنوياً.
وأوضح تقرير للمنظمة نشرته شبكة يورو نيوز اليوم الخميس، أن هذه الاضطرابات لا تؤثر في الأفراد فحسب، بل تمتد آثارها إلى الاقتصاد ككل، عبر زيادة تكاليف الرعاية الصحية وتراجع الإنتاجية والمشاركة في سوق العمل.
وأضاف التقرير: إن الاضطرابات النفسية قد تؤدي إلى انخفاض متوسط الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.7 بالمئة سنوياً بين عامي 2025 و2050، نتيجة تراجع الإنتاجية والقدرة على العمل.
وأشار إلى أن أكثر من واحد من كل خمسة أشخاص في دول المنظمة والاتحاد الأوروبي يعانون من مشكلات في الصحة النفسية، فيما تُعد اضطرابات القلق الأكثر شيوعاً، يليها الاكتئاب واضطرابات تعاطي المواد.
وبيّن التقرير أن هذه الاضطرابات قد تؤدي إلى تراجع متوسط العمر الصحي بنحو عامين ونصف، مع تسجيل نحو 28 ألف حالة وفاة مبكرة سنوياً.
ولفت إلى أن النساء والشباب وذوي الدخل المنخفض هم الأكثر تأثراً، في وقت تتزايد فيه معدلات الإصابة بين الفئات الشابة، حيث يعاني أكثر من ربع من تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً من اضطرابات نفسية.
وعزا التقرير هذا الارتفاع إلى عوامل عدة، منها تداعيات جائحة “كوفيد-19″، والحروب، والأزمات الاقتصادية، إضافة إلى القلق المرتبط بتغير المناخ والاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي.
وحذّرت المنظمة من وجود فجوة كبيرة في الحصول على العلاج، إذ إن نحو 67.5 بالمئة من المحتاجين للرعاية النفسية في الاتحاد الأوروبي لا يتلقونها، داعية إلى تعزيز التدخلات المبكرة والرعاية المجتمعية بوصفها حلولاً أكثر فاعلية وأقل تكلفة.