أبوظبي-سانا
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الثلاثاء، الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وتحالف “أوبك بلس”، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ، اعتباراً من يوم الجمعة المقبل.
وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية “وام”، أن هذا القرار يأتي انسجاماً مع الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة المدى للدولة، ومع التطور المتسارع في قطاع الطاقة، بما في ذلك تعزيز الاستثمارات في الإنتاج المحلي، مؤكدة أن الخطوة تعكس التزام الإمارات بدورها كمنتج مسؤول وموثوق، قادر على استشراف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.
وأوضحت الوكالة، أن القرار جاء عقب مراجعة شاملة لسياسات الدولة الإنتاجية وقدراتها الحالية والمستقبلية، وبالنظر إلى ما تقتضيه المصلحة الوطنية، ورغبة الإمارات في الإسهام بفاعلية في تلبية الاحتياجات الملحّة للسوق، في ظل استمرار التقلبات الجيوسياسية على المدى القريب نتيجة الاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز، وما تفرضه من تأثيرات على ديناميكيات العرض.
كما أشارت إلى أن المؤشرات الأساسية تؤكد استمرار نمو الطلب العالمي على الطاقة على المديين المتوسط والبعيد.
وبيّنت الوكالة أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يعتمد على توفر إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار مناسبة، مشيرةً إلى أن الإمارات استثمرت بكفاءة ومسؤولية لتلبية متغيرات الطلب، مع إعطاء الأولوية لاستقرار الإمدادات والتكلفة والاستدامة.
وأضافت: إن القرار يأتي بعد عقود من التعاون البنّاء، إذ انضمت الإمارات إلى منظمة أوبك عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971، وخلال هذه العقود أدت الدولة دوراً محورياً في دعم استقرار سوق النفط العالمي وتعزيز الحوار بين الدول المنتجة.
وأكدت الوكالة أن الإمارات ستواصل بعد انسحابها من أوبك دورها المسؤول عبر زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس، بما يتوافق مع الطلب وظروف السوق، وبما يسهم في استقرارها بطريقة محسوبة ومسؤولة، كما ستواصل العمل مع شركائها لتطوير الموارد، بما يدعم النمو والتنويع الاقتصادي.
وشددت على أن القرار لا يمس التزام الإمارات باستقرار الأسواق العالمية ولا نهجها القائم على التعاون مع المنتجين والمستهلكين، بل يعزز قدرتها على الاستجابة لمتطلبات السوق المتغيرة، وأكدت استمرار الدولة في اتباع سياسات إنتاجية مسؤولة تضع في الاعتبار توازن العرض والطلب العالميين.
واختتمت بأن الوقت قد حان لتركيز الجهود على ما تمليه المصلحة الوطنية للإمارات، والتزاماتها تجاه شركائها من المستثمرين والمستوردين واحتياجات السوق، كما ستواصل الدولة الاستثمار عبر سلسلة القيمة في قطاع الطاقة، بما يشمل النفط والغاز والطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون، دعماً للمرونة والتحول بعيد المدى في منظومة الطاقة.