بروكسل-سانا
حزمة إجراءات جديدة كشفت عنها المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء، بهدف الحد من تأثير أزمة الطاقة التي تفاقمت بفعل الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، تشمل خفض الضرائب المفروضة على الكهرباء، إضافة إلى تعزيز التنسيق بين دول الاتحاد الأوروبي خلال فصل الصيف لإعادة ملء مخزونات الغاز.
وبحسب وكالة رويترز، لا تتجه الخطوات الأوروبية الحالية نحو تدخلات واسعة في السوق، مثل فرض سقف لأسعار الغاز أو فرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، وهي أدوات سبق اعتمادها في عام 2022 عندما أدت أزمة الإمدادات الروسية إلى ارتفاع قياسي في أسعار الطاقة.
توقعات قاتمة لأسواق الطاقة
ومع استمرار أزمة إغلاق مضيق هرمز وتعطّل الإمدادات، اعتبر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن، أن توقعات أسواق الطاقة تبقى قاتمة حتى في أفضل السيناريوهات، مشيراً إلى أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تجعل الأزمة الحالية مماثلة في خطورتها لأزمتي 1973 و2022 مجتمعتين.
وحذّر يونسن في تصريحات اليوم الأربعاء من أن الأشهر المقبلة قد تكون بالغة الصعوبة، مضيفاً: إن عودة الاستقرار حتى في حال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ستتطلب وقتاً طويلاً، إذ تحتاج بعض الدول المنتجة للنفط إلى ما لا يقل عن عامين لإعادة بناء بنيتها التحتية الخاصة بإنتاج ونقل الغاز.
وبموازاة ذلك، جاءت تحذيرات مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون النقل المستدام أبستولوس تزيتزيكوستاس من أن استمرار أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز ستكون له عواقب كارثية على إمدادات الطاقة وسلاسل النقل الجوي داخل الاتحاد، مؤكداً أن تطورات الأزمة المرتبطة بالحرب تستدعي استعداداً أوروبياً لمواجهة أي اضطرابات محتملة في سوق وقود الطائرات.
وأعلن المفوض الأوروبي أن بروكسل تدرس أيضاً خيارات استيراد بدائل لوقود الطائرات، من بينها وقود الطائرات من الفئة (جيت إيه) القادم من الولايات المتحدة في إطار خطط الطوارئ الرامية إلى ضمان استقرار الإمدادات في قطاع الطيران الأوروبي.
عقوبات موسّعة على إيران
إلى ذلك، ومع امتداد تداعيات إغلاق مضيق هرمز، اتفقت دول الاتحاد الأوروبي على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق المضيق، بحسب ما أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في التكتل كايا كالاس.
وأوضحت كالاس في تصريحات لها أنها طلبت من وزراء الخارجية خلال اجتماعهم أمس الثلاثاء في لوكسمبورغ تعزيز البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط، التي تعمل حالياً على حماية السفن في البحر الأحمر.
يأتي ذلك في ظل استمرار التوتر بمضيق هرمز وسط تعطل شبه كامل لحركة الملاحة فيه، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قبيل انتهاء الهدنة التي أُعلن عنها قبل نحو أسبوعين.