دمشق – سانا
أجرى وزير المالية محمد يسر برنية، عدة لقاءات مع مسؤولين دوليين، بحث خلالها سبل التعاون الفني والدعم المالي للإصلاحات الاقتصادية في سوريا، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، واستئناف نشاط الوكالات المانحة.
وجاءت اللقاءات على هامش مشاركته في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في واشنطن.
لقاء المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي
وبحث الوزير برنية، مع وفد رفيع المستوى من المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي، اليوم الأربعاء، مجالات التعاون وسبل تعزيز الاستثمارات الأوروبية في سوريا، وفرص تحويل الديون القائمة تجاه سوريا إلى استثمارات ومنح، بما يسهم في دعم الأولويات الاقتصادية والمالية السورية خلال المرحلة المقبلة.

وتركز الاجتماع حول مجالات التعاون الفني، ولا سيما إنشاء مركز المعرفة والتدريب، وبناء القدرات الذي يعتزم الاتحاد الأوروبي إنشاءه في سوريا، إلى جانب توفير الدعم الفني للإصلاحات الاقتصادية والمالية الجارية، بما يعزز جاهزية المؤسسات الوطنية ويدعم مسار الإصلاح.
وجرى التطرق لمشاركة المفوضية الأوروبية في دعم مشروع “سوريا بدون مخيمات”، والاستراتيجية الوطنية التي تعتزم الحكومة السورية إطلاقها لمكافحة الفقر وتحسين سبل العيش.
وضمّ الوفد الأوروبي، المدير العام لعمليات بنك الاستثمار الأوروبي أندرو مكدويل، والمدير العام للإدارة العامة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخليج في المفوضية الأوروبية ميشيل كارنيتسشنغ Michael Karnitschnig.
لقاء مع صندوق الأمم المتحدة لتنمية رأس المال
في لقاء منفصل، بحث وزير المالية مع الأمين التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة لتنمية رأس المال (UNCDF) براديب كوروكولاسوريا، مجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة، والمساعدة في توفير تمويل وتسهيلات مالية، وبناء قدرات موجهة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سوريا.

وناقش الجانبان أهمية إطلاق شراكات بين الصندوق وبعض المصارف السورية المملوكة للدولة، بما يخصص لدعم هذا القطاع وتعزيز قدرته على الإسهام في النشاط الاقتصادي، كما تناول اللقاء سبل دعم البرامج المحددة في مبادرة “سوريا بدون مخيمات” لتحسين سبل العيش، مع التأكيد على متابعة ما تم بحثه ضمن الأطر المناسبة.
لقاء مع وكالة التنمية اليابانية (جايكا)
ناقش برنية مع المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا في وكالة التنمية اليابانية (جايكا)، تاناكا كاتارو، استئناف نشاط الوكالة في سوريا بمجالات الدعم الفني وتوفير المنح والتدريب، في قطاعات ذات أولوية لسوريا، مثل الزراعة والصحة والتعليم، كما بحثا مشاركة الوكالة في مبادرة “سوريا بدون مخيمات”.
وتناول الاجتماع، سبل تحويل الديون القائمة بذمة سوريا إلى استثمارات، وهو موضوع ستجري متابعته مع وزارة المالية اليابانية، حيث جرى التفاهم على خطوات للمتابعة لمباشرة الوكالة أعمالها في سوريا، حيث سيتم اقتراح مشاريع من خلال إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية.
وكان وزير المالية محمد يسر برنية، بحث في وقت سابق اليوم، مع وفد من كبار المسؤولين في وزارة الخزانة الأمريكية، سبل توفير الدعم الفني وبناء القدرات للمساعدة في الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تقوم بها سوريا، ولا سيما في مجالات المالية العامة، وإعداد الموازنة، وإدارة الدين العام، وتحسين الإدارة الضريبية.