اللاذقية-سانا
اختتمت الغرفة الفتية الدولية في اللاذقية اليوم الإثنين فعاليات الحفل الختامي لحملة الاستدامة الوطنية “Sustain 360 Syria”، بمشاركة نحو 150 شاباً وشابة من غرف بانياس وحمص وحلب، وذلك بعد شهرين على انطلاقها، وبهدف تعزيز مفاهيم التنمية المستدامة.

ونُظّم الحفل الختامي للحملة من قبل الغرفة الفتية الدولية في سوريا “JCI Syria” ضمن الحملة العالمية التي أعلنتها الغرفة الفتية الدولية العالمية للمرة الأولى هذا العام، وتضمّن مبادرات مجتمعية وتوعوية وجولات ميدانية ركزت على مفاهيم الاستدامة وأهداف التنمية المستدامة، ولاسيما في مجالات الاقتصاد الذكي وإعادة التدوير والحفاظ على البيئتين البحرية والبرية، حيث أقيمت فعاليات الحفل في قاعة نهاوند بمطعم الجغنون.
ربط مفاهيم الاستدامة باحتياجات المجتمعات المحلية
وأوضح المسؤول الوطني للحملة في سوريا زياد يوزباشي في تصريحٍ لمراسل سانا، أن الحملة لم تقتصر على مدينة واحدة، وإنما شملت عدداً من المدن والمحافظات السورية، بهدف ربط مفاهيم الاستدامة باحتياجات المجتمعات المحلية، مبيناً أن البرنامج تضمن مبادرات عملية وتوعوية نفذتها الغرف المشاركة كلٌّ في مدينته.

وأكد يوزباشي، أن الحملة شهدت مشاركة واسعة في مختلف المبادرات والأنشطة، ولم تقتصر على الجانب التوعوي، بل تضمنت خطوات عملية تركت أثراً مجتمعياً وبيئياً في المدن المشاركة، وأسهمت في تحويل مفاهيم الاستدامة لمبادرات ملموسة على أرض الواقع.
مبادرات تنموية في المدن المشاركة بالحملة
وتطرق يوزباشي إلى المبادرات التي نفذتها الحملة في المدن المشاركة بها، إذ إنها نَفذت في اللاذقية مبادرة “فنجانك معك” بمشاركة أكثر من 12 مقهى، وذلك عبر تشجيع استخدام الأكواب الزجاجية بدلاً من البلاستيكية، مع تقديم خصومات تصل لنحو 20 بالمئة للأشخاص الداعمين للمبادرة في عددٍ من أماكن الترفيه، وذلك بهدف تعزيز الممارسات المستدامة والتوعية بأهداف التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن محافظة حلب شهدت مبادرةً مماثلة تهتم بالحيوانات الشاردة، والتي أسفرت عن إطلاق موقعٍ مخصص لرعايتها، بينما تضمنت المبادرات في حمص إعادة تجميل عددٍ من الأحياء، وفي بانياس مبادرة لصيانة الشاطئ والحفاظ على البيئة البحرية.
تشجيع الشباب وإبراز دورهم في المجتمع
من جانبها، نوهت مديرة الحملة روان الحاج حسين بالأثر الإيجابي الجديد الذي أحدثته الورشات والمبادرات الفعّالة ضمن الحملة، ما انعكس على المجتمع في دعم وتحفيز الشباب، وتعزيز مشاركتهم ودورهم في القضايا المرتبطة بمستقبل بلدهم سوريا، وتحويل عملهم إلى سلوكٍ عملي مسؤول.

بدورها، لفتت ممثلة إحدى الشركات للوساطة المالية والاستشارات والتداول وجد الصافتلي إلى تقديم الشركة الدعم المادي والمعنوي للمشاريع المشاركة، انطلاقاً من حرصها بصفتها جهة راعية لمشاريع الشباب على مواصلة دعم مبادراتهم والمشاركة إلى جانبهم في الفعاليات التي تُسهم بتعزيز دورهم بالمجتمع، إضافةً لخدماتها الاستشارية والمنصة التعليمية وخدمات التداول المجانية التي توفرها.
وتأتي حملة “Sustain 360 Syria” ضمن أسبوع الاستدامة العالمي للغرفة الفتية الدولية (JCI) لتوحيد جهود الشباب حول العالم في تعزيز الممارسات البيئية المستدامة، وتشجيعهم على إطلاق مبادرات مجتمعية وبيئية عملية تستجيب لاحتياجات مجتمعاتهم المحلية، وتسهم في تعزيز حماية البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في مختلف المدن والمحافظات السورية.
يُشار إلى أن الغرفة الفتية الدولية منظمة عالمية غير ربحية تضم شباباً تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، وتسعى إلى إحداث أثر إيجابي عبر مبادرات تنموية في مجالات تطوير الأفراد، والتأثير المجتمعي، والأعمال، والتعاون الدولي، بينما تأسست الغرفة الفتية الدولية سوريا عام 2004 وغرفة اللاذقية عام 2008.
