دمشق-سانا
أعلنت وزارة الطاقة – إدارة تنظيم قطاع المياه، استكمال إعداد وعرض مشروع دعم تعافي قطاع المياه في الجمهورية العربية السورية، والمدعوم من البنك الدولي، وذلك في إطار الانتقال إلى مرحلة التقييم النهائية وفق الإجراءات والمعايير الدولية المعتمدة.
وذكرت الوزارة عبر قناتها على التلغرام اليوم الثلاثاء أن هذا المشروع يأتي ضمن برنامج متكامل يمتد على مدى خمس سنوات (2026–2031)، ويهدف إلى إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية لقطاع المياه، وتحسين مستوى خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، وتعزيز كفاءة واستدامة الموارد المائية في عدد من المناطق ذات الأولوية في الجمهورية العربية السورية.
مكونات رئيسية للمشروع
وبينت أن المشروع يتضمن عدداً من المكونات الرئيسية، من أبرزها:
1- مشروع الصيانات العاجلة وإعادة تأهيل شبكات التزويد بالمياه في المحافظات الأكثر تضرراً خلال الثورة السورية.
2- إعادة تأهيل منظومة مياه عين الزرقاء في محافظة إدلب، بما يشمل محطات الضخ والخزانات وشبكات النقل.
3- استكمال وتأهيل مشروع أعالي العاصي في محافظتي حمص وحماة، بما يسهم في تحسين إمدادات المياه لعدد من المراكز الحضرية والتجمعات السكانية.
4- تطوير محطة معالجة مياه الصرف الصحي في عدرا بريف دمشق، بما يعزز الواقعين البيئي والخدمي في المنطقة.
إدخال أنظمة حديثة
ووفق الوزارة يشمل المشروع كذلك إدخال أنظمة حديثة لمراقبة شبكات المياه وإدارتها، إضافة إلى رفع كفاءة التشغيل، إلى جانب دعم الحوكمة المؤسسية، وبناء القدرات في قطاع المياه؛ بما يواكب متطلبات التعافي وإعادة الإعمار.
ولفتت الوزارة إلى أن الأعمال التحضيرية -بما في ذلك الدراسات الفنية والتقييمات اللازمة- قد أُنجزت بالتنسيق مع الجهات المعنية؛ تمهيداً للانتقال إلى مراحل التنفيذ اللاحقة، وبما يحقق الاستجابة للاحتياجات الملحّة وتحسين جودة الخدمات المقدّمة للمواطنين.
وأشارت الوزارة إلى أنه يمكن الاطلاع على الوثائق المحدثة للمشروع وإبداء الملاحظات بشأنها من خلال الرابط التالي:
شفافية ومشاركة مجتمعية
وأكدت الوزارة التزامها بمبادئ الشفافية والمشاركة المجتمعية، عبر إتاحة الوثائق المحدثة للمشروع وتعزيز مشاركة المعنيين في مراجعتها وإبداء الملاحظات عليها، بما يسهم في تطوير تصميم المشروع وتحسين مخرجاته.
وتشكل إعادة تأهيل قطاع المياه في سوريا أحد أبرز التحديات المرتبطة بمرحلة التعافي، في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنى التحتية خلال السنوات الماضية، وما نتج عنها من تراجع في كفاءة خدمات مياه الشرب والصرف الصحي في العديد من المناطق.
وتسعى الجهات المعنية، بالتعاون مع المنظمات الدولية، إلى تنفيذ مشاريع استراتيجية تعزز استدامة الموارد المائية وتحسّن كفاءة إدارتها، بما ينسجم مع متطلبات إعادة الإعمار واحتياجات السكان، ولا سيما في المناطق الأكثر تضرراً.