دمشق-سانا
سجّل قطاع نقل البضائع في سوريا أرقاماً لافتة خلال الربع الأول من عام 2026، حيث شهد نشاطاً متصاعداً وتحسناً في كفاءة الخدمات المقدمة في النقل الداخلي والخارجي، مدفوعاً بإجراءات تنظيمية وخطط للتحول الرقمي تعمل عليها وزارة النقل.
نمو ملحوظ في حركة نقل البضائع
أكد مدير مديرية تنظيم نقل البضائع في الوزارة خالد كسحة في تصريح لمراسلة سانا، اليوم الثلاثاء، أن حجم البضائع المنقولة يتجاوز 4.63 ملايين طن، منها أكثر من 855 ألف طن نقل داخلي بين المحافظات، و ما يزيد على 3.78 ملايين طن نقل خارجي عبر المعابر الحدودية، استناداً إلى متوسط النقل اليومي المسجل، ما يعكس نشاطاً متزايداً في حركة نقل البضائع واستمرار تحسن أداء القطاع.

وأشار كسحة إلى أن متوسط النقل الداخلي بين المحافظات بلغ نحو 9500 طن يومياً، في حين وصل النقل الخارجي عبر المعابر والمنافذ الحدودية إلى نحو 42000 طن يومياً، مؤكداً أن الاتجاه العام يشير إلى زيادة تدريجية مقارنة بالفترات السابقة، مع انخفاض المخالفات والحمولات الزائدة وتحسن الخدمات المقدمة من شركات الشحن البري.
إجراءات تنظيمية تعزز كفاءة القطاع
أعادت المديرية منذ التحرير، وفق كسحة، تفعيل مكاتب تنظيم نقل البضائع بالمحافظات، بما يضمن العدالة في توزيع النقل، ورفعت من مستوى الرقابة على حركة الشاحنات للحفاظ على السلامة المرورية وسلامة الطرق الإسفلتية من خلال تكثيف نقاط المراقبة وزيادة عدد القبابين، إضافة إلى تعديل نشرات أسعار النقل بشكل دوري لتواكب المتغيرات الاقتصادية.
أشار كسحة إلى أن العمل جارٍ على تأهيل شركات نقل البضائع ذات خبرة فنية وملاءة مالية، وإطلاق منصة إلكترونية متخصصة في نقل البضائع، تهدف لتحقيق رقمنة قطاع نقل البضائع البري بدقة، وتقديم خدمة عالية الجودة بأسرع وأسهل الإجراءات.
التتبع الإلكتروني وتحديث الأسطول
لفت كسحة إلى أن المديرية وضعت خطة لتطبيق نظام التتبع الإلكتروني GPS بالتزامن مع تحديث أسطول الشاحنات وإطلاق المنصة الإلكترونية، والتحضير لمشروع الربط الشبكي وقاعدة البيانات المركزية لربط المكاتب في المحافظات بالإدارة المركزية وتأمين قاعدة بيانات موحدة للشاحنات والشركات والسائقين والحمولات ومسارات النقل.
تطوير البنية التشريعية والتنظيمية

بيّن مدير تنظيم نقل البضائع أن قدم أسطول الشاحنات، وضعف البنية التحتية والحاجة للصيانة، وتفاوت الخدمات بين المحافظات، وضعف الربط الشبكي في بعض المناطق، تعد من أبرز التحديات التي تواجه المديرية.
وأكد كسحة أن الخطط المستقبلية تركز على تحقيق التحول الرقمي الكامل للقطاع، وتطوير البنية التشريعية والتنظيمية، وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص من خلال تشجيع تأسيس شركات شحن جديدة، والتعاون في التدريب والتأهيل في مجال النقل البري والسلامة الطرقية والجودة، إضافة إلى إقامة شركات مشتركة متخصصة لتطوير القطاع.
ويشكل تنظيم حركة شاحنات نقل البضائع أحد المحاور الأساسية في حماية الشبكة الطرقية وتعزيز السلامة المرورية، حيث تعد عمليات الشحن الداخلي متاحة بين المحافظات، بينما الشحن الخارجي متاح عبر معابر باب الهوى وباب السلامة باتجاه تركيا، وجديدة يابوس باتجاه لبنان، ونصيب باتجاه الأردن، مع مدة شحن تقديرية تبلغ نحو عشر ساعات من الباب إلى الباب.