جنيف-سانا
أكدت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا، اليوم الخميس، أن النظام متعدد الأطراف شهد تغيرات جذرية، داعية الدول إلى النظر إلى المستقبل ودراسة سبل تعديل نظام التجارة العالمي.
ونقلت قناة “سكاي نيوز عربية” عن أوكونجو إيويالا قولها، خلال افتتاح المؤتمر الوزاري للمنظمة: “لقد تغيّر النظام العالمي والنظام متعدد الأطراف الذي كنّا نعرفه تغيّراً لا رجعة فيه، ولن نستعيده، علينا أن نتطلع إلى المستقبل”، محذّرة من أن النظام التجاري العالمي يمرّ بـ”أسوأ اضطرابات منذ ثمانية عقود”.
وأوضحت أن 72 بالمئة من التجارة العالمية لا تزال تُدار وفق قواعد منظمة التجارة العالمية، مع بروز التجارة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي كنقطة مضيئة، إلا أن النظام التجاري يواجه حالة من عدم اليقين الشديد، نتيجة الصراع في الشرق الأوسط وتأثير التعريفات الأمريكية على دول العالم.
وقدّمت المديرة العامة قائمة بالتحديات التي تواجه المنظمة، من بينها شلل هيئة تسوية المنازعات وضعف الشفافية في الإبلاغ عن استخدام الإعانات.
وبيّنت أن 64 دولة فقط من الدول الأعضاء قدّمت إخطارات الدعم الخاصة بعام 2025، ما يعني أن 102 دولة لم تفعل ذلك، مشيرة إلى أن غياب الشفافية يخلق حالة من انعدام الثقة ويثير الشكوك حول وجود ممارسات غير عادلة ومخالفة للمنافسة، الأمر الذي يؤدي إلى “حلقة مفرغة” من فقدان الثقة ويعرقل التوافق على قواعد وإصلاحات جديدة.
ويشكّل نظام التجارة العالمي الإطار الذي ينظم التبادل التجاري بين الدول منذ تأسيس اتفاقية الجات ثم منظمة التجارة العالمية عام 1995، وقد واجه خلال السنوات الأخيرة تحديات متصاعدة، أبرزها النزاعات التجارية، وتراجع الثقة بالتعددية، وغياب الشفافية، ما أدى إلى اهتزاز قواعده التقليدية.