أنقرة-سانا
حذّر وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، اليوم الأربعاء، من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية على الاقتصاد العالمي، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده لا تواجه مشاكل في أمن إمدادات الطاقة.
وأشار بيرقدار وفق ما نقلت وكالة الأناضول، إلى إمكانية تحول الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى مستوى قد تؤثر فيه على الاقتصاد العالمي في حال استمرارها، لافتاً إلى أن اعتماد تركيا على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز يبلغ نحو 10 بالمئة، وهي نسبة يمكن التحكم فيها.
وأكد أن التوترات الجيوسياسية والحرب الدائرة تشكل أزمة بالغة الخطورة ذات تداعيات عالمية، موضحاً أن العالم شهد خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الأزمات المتلاحقة، بدءاً بجائحة كورونا، مروراً بالحرب الروسية الأوكرانية التي تسببت باضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد، ومشكلات لوجستية واسعة.
وأشار إلى أن العالم مرّ أيضاً بفترات من ارتفاع أسعار الطاقة والسلع، إلى جانب معدلات تضخم مرتفعة، غير أن الأزمة الحالية تبدو أشد وطأة من سابقاتها، وحذّر من أنه في حال استمرار هذه الأزمة لفترة طويلة، فقد تكون آثارها أكثر تدميراً على مستوى العالم.
ولفت إلى أن هذه التطورات ستؤثر في الدول التي تعتمد على مصادر الطاقة الخارجية، واصفاً الوضع بأنه يمثل مشكلة أمن طاقة عالمية، موضحاً أن أمن الطاقة والإمدادات يرتبط بأمن الطلب وأمن النقل، مع وجود قيود خطيرة على الإمدادات.
وأعرب بيرقدار عن أمله في انتهاء الحرب سريعاً، وتحقيق السلام في المنطقة، مشيراً إلى أن البنية التحتية للطاقة وسياسة تنويع المصادر التي تنتهجها تركيا ومساعي بلاده إلى الاكتفاء الذاتي تضعها في موقع آمن نسبياً.
وتسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية بتوقف شبه كامل لحركة مرور نحو 20 بالمئة من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار النفط.