دمشق-سانا
ناقش وزير الزراعة السوري أمجد بدر اليوم الثلاثاء، مع وفد من البنك الدولي برئاسة مسؤولة القطاع الزراعي في سوريا ولبنان إيزابيلا ليو، تطورات مشروع التعاون المشترك بين الجانبين والخطوات التنفيذية المقبلة.

وخلال الاجتماع الذي عُقد في مبنى الوزارة بدمشق، أعرب الوزير بدر عن تقديره لجهود البنك الدولي في دعم القطاع الزراعي في سوريا، مؤكداً أن الزراعة قطاع مترابط مع العديد من الجهات، وأن نجاحه يتطلب تنسيقاً وتكاملاً في العمل، بالتعاون مع المنظمات الشريكة.
وأوضح الوزير أن الاجتماع يأتي استكمالاً لسلسلة لقاءات فنية وورشات عمل تهدف إلى دعم القطاع الزراعي، وإقامة مشاريع حيوية تسهم في تطويره ومعالجة التحديات التي يواجهها، مشيراً إلى أن المشروع يبدأ بتقديم مساعدات واستجابة طارئة للمزارعين في عدة قطاعات، بما يساعدهم على استئناف العملية الإنتاجية، وتعزيز استقرارهم في أراضيهم.
مشروع استصلاح الأراضي والبنى التحتية

وشدد الوزير بدر على أهمية الانتقال خلال فترة قصيرة إلى مشاريع تحقق الاستدامة، ولا سيما تأهيل البنى التحتية المتضررة، باعتبارها قاعدة أساسية للإنتاج الزراعي.
كما أكد ضرورة التعاون في تأهيل أسطول الآليات الثقيلة ضمن مشروع استصلاح الأراضي، بهدف تجهيز الأراضي الزراعية، وإزالة السواتر، وردم الخنادق، إضافة إلى شق الطرق الزراعية والحراجية وخطوط النار في الغابات، وتوفير اللقاحات البيطرية، وتأهيل مخابر الصحة الحيوانية والبحوث الزراعية.
وتطرق الوزير إلى أهمية إعادة الأراضي في المحافظات الشرقية إلى الإنتاج، كونها تشكل مركز الثقل الزراعي في سوريا، مشدداً على ضرورة تأهيلها، وتأهيل المرافق المحيطة بها لتسهيل استثمارها وتحسين إنتاجيتها.
مناقشة المراحل المقبلة للمشروع

من جانبهم، استعرض أعضاء الوفد المبالغ المرصودة لتنفيذ المرحلة الأولى من المشاريع، مؤكدين أهمية تدقيق قواعد البيانات، وإجراء تشخيص دقيق للواقع الزراعي، بما يجعل القطاع أكثر جذباً للاستثمارات.
وعقب الاجتماع، عُقد لقاء فني موسّع بحضور ممثلين آخرين من البنك الدولي عبر الإنترنت، جرى خلاله بحث مشروع “تدخلات لدعم أولويات تطوير القطاع الزراعي في سوريا” الذي سيبدأ تنفيذه خلال المرحلة المقبلة، وتحديد أبرز محاوره.
يُذكر أن الفريق الفني في وزارة الزراعة كان قد ناقش في كانون الأول الماضي عبر تقنية “زوم” مع فريق من البنك الدولي، خطة المشروع واحتياجات القطاع، بما في ذلك مشاريع تأهيل مشاتل الزيتون والمعاصر والفستق الحلبي.