دمشق-سانا
بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع وفد من غرفة صناعة دمشق وريفها، الوثيقة التي قدمها الوفد والمتضمنة توصيات ملتقى “مختبر حلول الصناعة الوطنية”، الذي عقد في الـ 6 من كانون الثاني الجاري، وذلك خلال اجتماع في مبنى الوزارة بدمشق.
وقدمت الوثيقة إلى جانب التوصيات، مصفوفة تنفيذية شاملة، حددت الإجراءات الممكن اتخاذها لدعم الصناعة السورية ومعالجة التشوهات القائمة، إضافة إلى تحديد المهام المطلوبة لكل إجراء والجهات المسؤولة عن المتابعة والتنفيذ، والتي شملت غرف الصناعة ووزارات وهيئات وجهات حكومية متعددة كل حسب اختصاصه، بما يعكس عملاً تشاركياً بين الحكومة وقطاع الأعمال للنهوض بالقطاع الصناعي.
وأوضح الوزير برنية في منشور على فيسبوك، أن التوصيات الواردة في الوثيقة، توزعت على ستة محاور، وهي إدارة الصناعة والتشريعات الناظمة، والطاقة والبنية التحتية، والتمويل، ومدخلات الإنتاج والجمارك، والتدريب وبناء القدرات، وتعزيز البحث والتطوير الصناعي، كما تضمنت توضيحاً لعدد من الإجراءات الإسعافية المستعجلة بلغ عددها 13 إجراء.
وأشار الوزير برنية، إلى أنه اطلع على كامل الوثيقة، وأن تطبيق جزء منها يحدث نقلة نوعية في واقع الصناعة السورية، لافتاً إلى أن هناك ثمانية إجراءات ترتبط بوزارة المالية، وسيتم على الفور تشكيل فريق من الوزارة لمتابعتها والعمل على إنجاز الإصلاحات المطلوبة بعد دراستها.
وثيقة مرجعية
واعتبر وزير المالية أن الوثيقة التي قدمتها غرف الصناعة السورية مرجعية شاملة، مقترحاً تعميمها على أوسع نطاق، مثمناً جهود وزارة الاقتصاد والصناعة وتعاونها ودورها القيادي في إنجاح تنفيذ هذه الإصلاحات، مؤكداً أن الجميع شركاء في خدمة الاقتصاد السوري وإعادة الألق لقطاع الصناعة.
ويأتي هذا الاجتماع، في إطار التعاون المستمر بين الجهات الحكومية وغرف الصناعة، بهدف دعم القطاع الصناعي وتعزيز دوره في عملية التعافي الاقتصادي، من خلال معالجة التحديات القائمة وتطوير بيئة العمل الإنتاجي بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة.
ويهدف ملتقى “مختبر حلول الصناعة الوطنية” الذي نظّمته غرفة صناعة دمشق وريفها إلى وضع خطة استراتيجية لإنعاش الصناعة السورية، وشارك به خبراء من مختلف المجالات الصناعية والقانونية والمالية واللوجستية، حيث أكد وزير الصناعة والاقتصاد نضال الشعار في كلمة خلال الملتقى أن الصناعة تمثل الركيزة الأساسية لأي اقتصاد منتج، وأن المرحلة المقبلة ستتركز على عدة محاور، أولها البنية التنظيمية وتبسيط الإجراءات.