واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط بين ارتفاع أعراض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط «ADHD» وتراجع التحصيل الدراسي لدى الأطفال، مشيرة إلى أن هذه الأعراض قد تؤثر في الأداء الأكاديمي، إلى جانب عوامل وراثية وبيئية أخرى.
وبينت مجلة «علم الوراثة السلوكية» في دراسة نشرتها أمس الثلاثاء، أن فريقاً من الباحثين من جامعة فرجينيا كومنولث وجامعة ملبورن وجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، استخدم بيانات التوائم والأشقاء والمعلومات الجينية لدراسة العلاقة بين أعراض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط والتحصيل الدراسي لدى الأطفال.
واعتمد الباحثون على بيانات 1523 زوجاً من التوائم والأشقاء، إلى جانب أطفال آخرين، ضمن دراسة التطور المعرفي للدماغ لدى المراهقين «ABCD»، واستخدموا نماذج إحصائية وجينية متقدمة للتمييز بين تأثير العوامل الوراثية والبيئة الأسرية المشتركة.
وأظهرت النتائج أن ارتفاع أعراض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط ارتبط بانخفاض مستوى التحصيل الدراسي، وأن هذا الارتباط ظهر لدى الأولاد والبنات على حد سواء.
ويتميز الاضطراب بأعراض مستمرة تشمل ضعف الانتباه أو فرط النشاط أو الاندفاع، وقد تجعل هذه الأعراض بعض المهام الدراسية، مثل التركيز واتباع التعليمات وإنجاز الواجبات، أكثر صعوبة بالنسبة إلى الطفل.
وأكد الباحثون أهمية الانتباه إلى الصعوبات التي قد يواجهها الأطفال في البيئة المدرسية، وفهم العوامل المرتبطة بتراجع أدائهم، بدلاً من تفسير ذلك على أنه ناتج عن ضعف الاجتهاد أو القدرة على التعلم.
وأشاروا إلى أن الدراسة اعتمدت على تقارير أولياء الأمور في تقييم الأعراض، ولا تمثل بديلاً عن التشخيص السريري، كما أن التحليل الجيني الأكثر تقدماً اقتصر على مجموعة فرعية من الأطفال الأوروبيين، ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات على مجموعات سكانية أكثر تنوعاً.
وتبرز النتائج أهمية الكشف المبكر عن صعوبات الانتباه والتعلم وفهم العوامل المرتبطة بها، بما يساعد الأسرة والمدرسة على توفير الدعم المناسب للأطفال وتعزيز فرصهم في التعلم والنجاح الأكاديمي.